الأخبار

تحالف وطني يعيد الروح لـ«كيما أسوان» ووزير قطاع الأعمال يشيد بالخبرات المصرية

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في مشهد يعكس قوة التكامل الصناعي، احتفت وزارة قطاع الأعمال العام بنجاح تحالف وطني في إعادة الروح لأحد أهم قلاع صناعة الأسمدة في صعيد مصر. تكريم جاء ليؤكد أن الأيادي المصرية قادرة على تحقيق إنجازات فارقة عندما تتضافر الجهود، لتبدأ شركة كيما مرحلة جديدة من النمو والريادة.

تقدير رسمي لشركاء النجاح في قلعة أسوان الصناعية

شهد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، حفلًا لتكريم نخبة من الشركات الوطنية التي لعبت دورًا محوريًا في تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير بشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما). لم يكن التكريم مجرد احتفالية، بل رسالة تقدير عميقة لدور هذه الكيانات في دعم صرح صناعي عريق، ورفع كفاءته التشغيلية بما يخدم الاقتصاد المصري.

جاء هذا التقدير ليُتوّج شراكة استراتيجية بين مؤسسات الدولة، حيث تم تسليط الضوء على الدور الفعال الذي قامت به شركات وطنية بارزة، وعلى رأسها:

  • مصنعا المحركات والإلكترونيات التابعين لـالهيئة العربية للتصنيع.
  • شركة مصر للصيانة «صان مصر».
  • شركة حلوان للأسمدة.

وأشاد الوزير خلال كلمته بالكفاءة العالية والالتزام الذي أظهرته هذه الشركات، مؤكدًا أن الكوادر المصرية المؤهلة هي الثروة الحقيقية التي يمكن الاعتماد عليها في كافة مشروعات التحديث، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تعميق التصنيع المحلي.

قيادات في دائرة الضوء.. تكريم مستحق لصناع الإنجاز

لم يقتصر التكريم على الشركات فقط، بل امتد ليشمل القادة الذين كانوا وراء هذا النجاح. حيث تم تكريم اللواء أ. ح مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس حسن عبد العليم، رئيس شركة حلوان للأسمدة، والمهندس محسن قطب، رئيس شركة صان مصر، والمهندس خالد إبراهيم رئيس شركة إنبي. كما شمل التكريم المحاسب عماد الدين مصطفى، العضو المنتدب التنفيذي السابق للقابضة للصناعات الكيماوية، تقديرًا لجهوده المخلصة.

«كيما».. قصة نجاح تتجدد بمشروعات طموحة

أكد المهندس محمد شيمي أن قطاع صناعة الأسمدة يحتل مكانة متقدمة في خطط الوزارة، لدوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي. وأوضح أن “كيما”، التي تأسست عام 1956 في قلب أسوان، ليست مجرد شركة، بل هي جزء من تاريخ مصر الصناعي وركيزة تنموية أساسية في الصعيد.

وتشهد الشركة حاليًا طفرة إنتاجية بمشروعات جديدة، أبرزها إنشاء وحدة لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 600 طن يوميًا، وأخرى لنترات الأمونيوم بطاقة 800 طن يوميًا. هذه التوسعات لا تهدف فقط لزيادة الإنتاج، بل تتم وفق أعلى المعايير البيئية العالمية، لتعظيم العائد الاستثماري مع الحفاظ على البيئة.

وتُترجم هذه الجهود إلى أرقام قياسية، حيث سجلت “كيما” إيرادات مبيعات تاريخية بلغت 8.6 مليار جنيه للعام المالي 2024/2025، بنمو 132% عن العام السابق. كما نجحت الشركة في إعادة تشغيل مصنع الفيروسيليكون المتوقف منذ 2019، وتحويله لإنتاج سبيكة السيليكو منجنيز، مما يعزز قدراتها التصديرية.

الهيئة العربية للتصنيع: جاهزون لدعم الصناعة الوطنية

من جانبه، عبر اللواء أ.ح مهندس مختار عبد اللطيف عن فخره بهذا التكريم، مؤكدًا أن الهيئة العربية للتصنيع تضع إمكانياتها البشرية والتقنية المتقدمة في خدمة كافة مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن هذا النجاح في “كيما” يثبت قدرة الهيئة على التعامل مع أعقد التحديات الصناعية في زمن قياسي، بما يدعم رؤية الدولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف أن الهيئة تتطلع لتلبية احتياجات السوق المحلي والأسواق الشقيقة من المعدات وخطوط الإنتاج، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على المعدات الاستثمارية باعتبارها “ثروة مصر الصناعية” التي يجب صيانتها وتطويرها باستمرار.

حضر الحفل كوكبة من قيادات قطاع الأعمال العام والصناعة، منهم الكيميائي سعد أبو المعاطي، رئيس القابضة للصناعات الكيماوية، وقيادات شركة كيما، ورؤساء الشركات القابضة والتابعة، في دلالة على الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لتعزيز التكامل الصناعي وتوطين التكنولوجيا، ورسم ملامح مستقبل أكثر إشراقًا للصناعة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *