تأجيل محاكمة المتورطين بسرقة أسورة المتحف المصري الأثرية.. تفاصيل كشف الجريمة وصهر المسروقات
المحكمة تحدد 31 ديسمبر للنطق بالحكم في قضية الأسورة الذهبية التي تعود للأسرة الفرعونية الـ21

أجلت محكمة مختصة، اليوم الأحد، محاكمة المتورطين في سرقة أسورة أثرية نادرة، تعود لأحد ملوك الأسرة الفرعونية الحادية والعشرين، من معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، إلى جلسة 31 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم.
وكانت الأجهزة الأمنية بـوزارة الداخلية المصرية قد تمكنت من كشف خيوط الواقعة، بعد بلاغ تلقته الوزارة بتاريخ 13 من الشهر الجاري، من وكيل المتحف المصري وأخصائي ترميم، يفيد باكتشافهما اختفاء أسورة ذهبية تعود للعصر المتأخر، من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم بالمتحف.
وكشفت التحريات أن مرتكبة السرقة هي أخصائية ترميم تعمل بالمتحف، وأنها استولت على الأسورة بتاريخ 9 الجاري بأسلوب المغافلة أثناء تواجدها في عملها. وبعد ذلك، تواصلت مع أحد معارفها، وهو تاجر يمتلك محلاً للفضيات بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، والذي قام بدوره ببيعها لمالك ورشة ذهب في منطقة الصاغة بمبلغ 180 ألف جنيه. ثم باع الأخير الأسورة لعامل في مسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث قام العامل بصهرها مع مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها.
من جانبه، كشف المتهم الثالث في قضية بيع الأسورة الذهبية المسروقة، أنه تلقى عرضًا من شخص يُدعى «فهيم»، وهو أحد معارفه بمنطقة السيدة زينب، لشراء الأسورة التي لم تكن تحمل أي دمغة رسمية حينها.
وأفاد المتهم «محمود.إ.ع» أمام جهات التحقيق، في سياق شهادته حول بيع الأسورة الأثرية، بأنه حدد سعرها بمبلغ 177 ألف جنيه، بناءً على وزنها البالغ 37 جرامًا وربع، وبسعر 4800 جنيه للجرام الواحد وقت البيع. وأشار إلى أنه توجه لاحقًا إلى محل «وائل وإبراهيم» المتخصص بدمغ الذهب، حيث قام العاملون هناك بفحص الأسورة عبر خدشها ووضعها على جهاز لتحديد درجة نقاء المعدن، ليتبين أنها من عيار 23. بعد ذلك، جرى دمغها رسميًا ومنحه شهادة بذلك مقابل 30 جنيهًا.
وأضاف المتهم أن المختص بالدمغ يستفيد من الأجزاء المخدوشة، حيث يقوم بتجميعها حتى تبلغ نصف كيلو جرام ليصهرها لاحقًا. وأوضح أنه بعد حصوله على شهادة الدمغ، توجه إلى محل لشراء الذهب المستعمل (الكسر) يملكه شخص يُدعى أيمن، والذي قام بوزن الأسورة وشرائها منه بمبلغ 194 ألف جنيه. ثم سلم أيمن الأسورة للعامل المختص بالمعاينة داخل المحل، ويدعى محمد جمال، وهو المتهم الرابع في القضية.
وذكر المتهم أنه بعد استلام المبلغ، قام بتحويل 3000 جنيه للمتهم الثاني «فهيم» عبر تطبيق «إنستا»، واصفًا ذلك بأنه نوع من المجاملة. وأكد في الوقت ذاته أنه لم يكن يعلم أن الأسورة ذات قيمة أثرية، ونفى وجود أي علاقة تربطه بالمتهمة الأولى على الإطلاق.
واستكمل المتهم شهادته قائلاً: «جاءني شخص يُدعى فهيم، وهو من منطقتي بالسيدة زينب وأعرفه منذ فترة طويلة، وعرض عليّ في منطقة الصاغة شراء الأسورة. لم تكن الأسورة مدموغة حينها، وقد حددت سعرها بمبلغ 177 ألف جنيه، على أساس أنها تعادل وزن 37 جرامًا وربع، بسعر الجرام وقت البيع الذي كان 4800 جنيه».









