عرب وعالم

بين إرث العائلة وحرب غزة.. ترامب يوازن بين الترويج الشخصي والسياسة الخارجية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في خطوة تعكس ازدواجية المشهد السياسي، ظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وهو يروج بقوة لكتاب نجله إريك، بالتزامن مع إطلاقه تصريحات حاسمة بشأن الحرب في غزة. هذا التزامن يطرح تساؤلات حول أولويات الرجل الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض، بين ترسيخ إرث عائلته والتعامل مع ملفات دولية شائكة.

دعم رئاسي لإرث العائلة

عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، دعا دونالد ترامب متابعيه لاقتناء نسخة من كتاب ابنه إريك ترامب، الذي يحمل عنوان “تحت الحصار”. وأشاد ترامب بالكتاب، مؤكدًا أنه يحقق مبيعات قياسية ويعد قراءة لا غنى عنها، مختتمًا منشوره بتهنئة نجله، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرواية الشخصية للعائلة في الفضاء العام.

يقدم الكتاب، من منظور إريك ترامب، تفاصيل من حياته كأحد أفراد ما يصفها بـ”أقوى عائلة في أمريكا”. ويستعرض مسيرته منذ نشأته وحتى أدواره المحورية في الحملات الرئاسية لعامي 2016 و2024، وقيادته لمنظمة ترامب، وهو ما يعكس سعيًا واضحًا للبناء على الإرث الذي أسسه والده وتشكيل صورته أمام الرأي العام.

رواية “تحت الحصار”

بصفته نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، يسرد إريك كيف واجه ما وصفه بمعارضة غير مسبوقة من وسائل الإعلام والديمقراطيين وتحديات قانونية مستمرة. ويشير الكتاب إلى وقائع مثل مداهمة منزل العائلة في مار-آ-لاغو، وفضيحة التدخل الروسي المزعومة، والرقابة، وتشويه السمعة، ليقدمها ليس كهجوم على الرئيس أو عائلته فحسب، بل على “أمريكا نفسها”.

يغوص الكتاب في كواليس عالم عائلة ترامب، كاشفًا عن لحظات النجاح والفشل، وكيفية تولي إريك قيادة إمبراطورية بمليارات الدولارات في سن الثالثة والثلاثين. كما يتضمن قصصًا من عالم العقارات وبرنامج “المتدرب المشهور”، وصولًا إلى فوضى الحملات الانتخابية، ما يمنح القارئ نظرة من الداخل على ديناميكيات السلطة والمال.

تحول مفاجئ نحو الشرق الأوسط

على صعيد آخر، وبعيدًا عن الترويج العائلي، أكد دونالد ترامب في تصريح نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أن “المهمة في غزة لم تنته بعد”. يأتي هذا التصريح في وقت حرج، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الصراع، ما يضع تصريحاته في سياق يحلله المراقبون كجزء من استراتيجيته للظهور بمظهر القائد الحاسم في السياسة الخارجية.

تتزامن تصريحات ترامب مع تطورات ميدانية معقدة، حيث أفاد إعلام إسرائيلي بأن الوسطاء أبلغوا تل أبيب بجهود حركة حماس لإعادة المزيد من جثث الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. في الوقت نفسه، طالبت عائلات المحتجزين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بتدخل عاجل لاستعادة جثث ذويهم.

تعقيدات ملف الرهائن

في تصعيد جديد، قررت السلطات الإسرائيلية، بحسب القناة 13 الإسرائيلية، عدم فتح معبر رفح، مبررة ذلك بعدم قيام حركة حماس بتسليم بقية جثامين الرهائن. وأشارت القناة إلى المصادقة على توصيات أمنية بفرض عقوبات جديدة على الحركة، تشمل إبقاء المعبر مغلقًا وتقليص حجم الدعم الإنساني للقطاع.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إبلاغ الحركة للوسطاء بأنها تواجه صعوبات في العثور على بقية الجثامين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن جهودًا كبيرة تُبذل لمعالجة القضية. وتأتي هذه التطورات بعد إعادة أربعة توابيت لرهائن إسرائيليين، تم التعرف رسميًا على هوية اثنين منهم، وهما غاي إيلوز وبيفين جوشي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *