بريق ChatGPT يخفت: مؤشرات تراجع تقلق OpenAI والمنافسة تشتعل
تقرير يكشف تباطؤ نمو تطبيق ChatGPT لأول مرة، فهل انتهى شهر العسل وبدأت حرب الذكاء الاصطناعي الحقيقية مع جوجل؟

في تطور يثير تساؤلات حول مستقبل هيمنته، كشف تقرير حديث عن مؤشرات مقلقة تحيط بتطبيق ChatGPT، حيث سجل التطبيق تباطؤًا ملحوظًا في نمو شعبيته وتراجعًا في تفاعل المستخدمين. هذه الأرقام تأتي في وقت تشتعل فيه المنافسة بسوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يضع شركة OpenAI أمام تحدي الحفاظ على مكانتها الرائدة.
مؤشرات التراجع بالأرقام
وفقًا للبيانات الصادرة عن شركة إحصائيات التطبيقات AppTopia، شهد تطبيق ChatGPT هبوطًا في منحنى نمو المستخدمين الجدد منذ شهر أبريل الماضي. وأشار التقرير إلى أن معدل النمو انخفض بنسبة 8.1% على أساس شهري، وهو ما يعكس فتورًا في الإقبال على التطبيق الذي أحدث ضجة عالمية عند إطلاقه.
لم يقتصر التراجع على عدد التحميلات، بل امتد ليشمل سلوك المستخدمين الحاليين، خاصة في السوق الأمريكية. حيث انخفض متوسط الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل التطبيق في الجلسة الواحدة بنسبة 22.5% منذ يوليو، كما تراجع عدد مرات استخدام التطبيق يوميًا بمعدل 20.7%، مما يعني أن المستخدمين أصبحوا أقل ارتباطًا بالمنصة في تفاعلاتهم اليومية.
ما وراء الأرقام؟ تحليل الأسباب
يرجع هذا التباطؤ إلى مجموعة من العوامل المتشابكة التي تعيد تشكيل خريطة منافسة الذكاء الاصطناعي. فمن ناحية، نجحت جوجل في استقطاب شريحة كبيرة من المستخدمين نحو تطبيقها المنافس “جميناي”، مستفيدة من تكامله مع نظامها البيئي الواسع، خاصة بعد إطلاق نماذج متطورة قادرة على إنشاء محتوى بصري متقدم، مما دفع التطبيق إلى صدارة قوائم التحميل.
تحديثات OpenAI وتأثيرها العكسي
ومن ناحية أخرى، يبدو أن استراتيجية شركة OpenAI نفسها قد لعبت دورًا في هذا التراجع. فالتحديثات البرمجية الأخيرة، مثل إطلاق نموذج GPT-4o، جعلت المنصة أكثر عقلانية ودقة، لكنها ربما أفقدتها بعضًا من “التملق” أو الطابع الحواري الجذاب الذي اعتاده المستخدمون الأوائل، وهو ما قد يكون قد أثر على تجربة الاستخدام لدى قطاع منهم.
نهاية مرحلة الانبهار
يشير المحللون إلى أن السوق ربما يكون قد تجاوز مرحلة الانبهار الأولي بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. لقد تحول المستخدمون من الاستكشاف العشوائي إلى الاستخدام الهادف، حيث يتم اللجوء للتطبيق لإنجاز مهام محددة فقط، مما يفسر انخفاض مدة الجلسات وعددها. هذا التحول يفرض على OpenAI ابتكار مزايا جديدة لزيادة “لزوجة” التطبيق وإقناع المستخدمين بقضاء وقت أطول.
في هذا السياق، تأتي تصريحات سام ألتمان، مؤسس الشركة، حول السماح بتفاعلات أكثر “حميمية” وإباحية للمستخدمين البالغين، كمحاولة جريئة لاستعادة الزخم. هذه الخطوة قد تكون ردًا مباشرًا على المنافسين مثل منصة “جروك” من xAI و”ميتا”، اللتين تتيحان مساحة أكبر من الحرية، في سعي واضح لجذب شرائح جديدة من المستخدمين وتعزيز تفاعل المستخدمين من جديد.









