بروح أكتوبر.. شراكة بين تطوير التعليم وجامعة الملك سلمان لدعم شباب سيناء

في توقيت يحمل عبق انتصارات أكتوبر المجيدة، وعلى أرض الفيروز التي روتها دماء الأبطال، تتواصل معركة البناء والتنمية. وفي هذا السياق، جاء توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء وجامعة الملك سلمان الدولية، ليرسم ملامح مستقبل واعد لأبناء سيناء، ويؤكد أن ذاكرة النصر لا تزال وقودًا للعمل من أجل المستقبل.
سيناء على خريطة المستقبل.. استثمار في العقول الشابة
لم تعد تنمية سيناء مجرد شعارات، بل تحولت إلى واقع ملموس تترجمه الشراكات الفاعلة على الأرض. الاتفاقية الجديدة تفتح الباب على مصراعيه أمام شباب سيناء في مدن الطور وشرم الشيخ ورأس سدر، لتزويدهم بأدوات العصر التي تكسر حواجز الجغرافيا وتؤهلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية. الهدف واضح: بناء كوادر شابة قادرة على قيادة قاطرة التنمية في أرضهم.
وترتكز هذه الشراكة على تقديم حزمة من الخدمات النوعية التي تلبي الاحتياجات الحقيقية للشباب، وتشمل:
- التدريب الرقمي: لتمكين الشباب من مهارات المستقبل التكنولوجية.
- التدريب التحويلي: لفتح مسارات مهنية جديدة ومتنوعة أمام الخريجين.
- إتقان اللغات الأجنبية: لتعزيز قدرتهم على التواصل والانخراط في قطاعات حيوية كالسياحة والتجارة الدولية.
رسالة من قلب الحدث.. بناء الإنسان قبل البنيان
أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لـصندوق تطوير التعليم، أن هذه الخطوة هي تجسيد حي لرؤية الدولة التي تضع تنمية سيناء على رأس أولوياتها. وقالت إن تزامن التوقيع مع ذكرى انتصارات أكتوبر يحمل دلالة رمزية عميقة، مفادها أن معركة اليوم هي معركة بناء وعي وتأهيل، وأن الاستثمار في الإنسان هو الامتداد الطبيعي لتضحيات الماضي.
وأضافت شرف أن التعاون مع صرح أكاديمي واعد مثل جامعة الملك سلمان الدولية يضمن تقديم برامج تدريبية على أعلى مستوى، مصممة خصيصًا لتواكب المتغيرات العالمية. وأشارت إلى أن التركيز على المهارات الرقمية واللغات لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لزيادة الفرص التنافسية لشبابنا في اقتصاد عالمي لا يعترف بالحدود.
دور وطني يتجاوز الأسوار الأكاديمية
من جانبه، أوضح الدكتور أشرف سعد، رئيس جامعة الملك سلمان الدولية، أن هذه المذكرة تعكس فلسفة الجامعة ودورها الوطني الذي يتجاوز حدود التعليم الأكاديمي إلى خدمة المجتمع المحلي. وأكد أن الجامعة تعمل بتنسيق كامل مع اللواء الدكتور خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، لرصد احتياجات سوق العمل بدقة وتوجيه البرامج التدريبية لسد هذه الفجوة.
وشدد سعد على أن هذه الشراكة تهدف لخلق نموذج تنموي متكامل يربط مخرجات التعليم بفرص عمل حقيقية، وهو ما يصب مباشرة في تحقيق رؤية الدولة للتنمية المستدامة. فبناء المستقبل في سيناء يبدأ من هنا، من تأهيل شبابها وتزويدهم بكل ما يلزم ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة النهضة الوطنية الشاملة.









