عرب وعالم

بتصعيد ممنهج.. 1307 مستوطنين يقتحمون الأقصى في ظل مخططات “الهيكل المزعوم”

اقتحام المسجد الأقصى: كيف تحول الاستفزاز إلى استراتيجية لتغيير هوية القدس بدعم من بن غفير؟

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

في تصعيد جديد للتوترات بالقدس المحتلة، اقتحم أكثر من 1300 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. يأتي هذا اقتحام المسجد الأقصى الجماعي في سياق تحركات منظمة تقودها جماعات متطرفة لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.

تفاصيل الاقتحام

أفادت محافظة القدس في بيان رسمي بأن 1307 مستوطنين تدفقوا على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية داخل ساحات المسجد. وأدى المقتحمون طقوسًا تلمودية بشكل علني، في مشهد بات يتكرر بوتيرة متسارعة تحت حماية قوات الاحتلال، التي سهلت دخولهم وأمنت مساراتهم داخل الحرم.

تحركات “جماعات الهيكل”

لا يمكن فصل هذا الاقتحام عن النشاط المحموم الذي تمارسه ما تُعرف بـ “جماعات الهيكل”. هذه الجماعات لم تعد تكتفي بالدعوات، بل انتقلت إلى مرحلة التحضير العملي، كما كشفت فيديوهات حديثة لمدرسة “يشيفات هارهبايت” الدينية، التي وثقت تدريب كهنة على تقديم القرابين الحيوانية وتجهيز ملابسهم الخاصة، في محاولة لفرض واقع جديد وتهيئة الرأي العام لتقبل فكرة بناء الهيكل المزعوم.

غطاء سياسي وتحليل للمشهد

هذه التحركات الميدانية تجد غطاءً سياسيًا مباشرًا من أقطاب اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. تصريحات بن غفير التحريضية والمستمرة لا تهدف فقط إلى تشجيع هذه الاقتحامات، بل تسعى بشكل واضح لفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وهو ما يمثل جوهر الصراع الحالي حول هوية المكان ومستقبله.

إن تكثيف عمليات اقتحام المسجد الأقصى منذ بدء الحرب على غزة ليس مجرد رد فعل، بل هو استغلال للظرف السياسي والعسكري لتسريع الأجندات المتطرفة. ما يحدث هو عملية تغيير ممنهجة للوضع التاريخي والقانوني في الأقصى، تحول الانتهاكات من أحداث متفرقة إلى سياسة واقعية مدعومة من الدولة، الأمر الذي ينذر بتفجير الأوضاع في مدينة القدس الهشة أمنيًا وسياسيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *