اقتصاد

النفط يرتفع لليوم الخامس وسط ضغوط أمريكية على فنزويلا وتوقعات المعروض

أسعار النفط تتأثر بالعقوبات على كاراكاس ووفرة الإمدادات

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

ارتفعت أسعار النفط لليوم الخامس على التوالي وسط تداولات ضعيفة، مع موازنة المستثمرين بين تشديد الولايات المتحدة ضغوطها على الشحنات القادمة من فنزويلا وضعف الطلب العالمي.

صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.6% ليغلق فوق 58 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام برنت مستوى 62 دولاراً. وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد واشنطن لجهودها ضد حكومة نيكولاس مادورو، حيث صعدت القوات الأمريكية على متن ناقلة، وصادرت أخرى، وسعت مؤخراً لملاحقة ثالثة قرب فنزويلا، في إطار ضغط واشنطن.

ورغم هذه الإجراءات، غادرت ما يقارب ست ناقلات محملة بالنفط الخام سواحل فنزويلا منذ أن كثفت إدارة ترمب مساعيها لتقييد عائدات النفط لكاراكاس.

تتجه أحجام التداول نحو الانخفاض مع اقتراب عطلات ديسمبر وغياب العديد من المتداولين، مما يساهم في تقلبات سعرية مبالغ فيها. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالنفط المستولى عليه من الناقلة المصادرة.

تمثل صادرات فنزويلا أقل من 1% من الإمدادات العالمية، لكن إيراداتها تشكل شرياناً مالياً حيوياً لحكومة مادورو التي وصفت الإجراءات الأمريكية بـ”القرصنة”.

عوامل تدعم أسعار النفط

ساهمت التوترات الجيوسياسية في وقف تراجع أسعار النفط المستمر منذ منتصف يونيو. وتشمل هذه التوترات تهديدات بضربات برية أمريكية ضد عمليات يُزعم أنها مرتبطة بالمخدرات في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الحرب المستمرة في أوكرانيا.

لا يزال خام غرب تكساس الوسيط منخفضاً بنحو 19% هذا العام، ويتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، في ظل تجاوز المعروض للطلب.

قالت ريبيكا ريد-سبيرين، وسيطة في مجموعة “SCB” ورئيسة سابقة لمكتب وساطة المشتقات في “برايمار”، إن “حركة الأسعار تبدو أكثر عرضة لارتفاعات قصيرة الأجل بدلاً من صعود مستدام”. وأضافت: “حتى مع انخفاض حاد في صادرات فنزويلا على المدى القريب، سيظل السوق يتمتع بوفرة كافية من المعروض حتى النصف الأول من العام المقبل”.

في سياق متصل، قام مستشارو تداول السلع، الذين يمكنهم تسريع زخم الأسعار، بتصفية مراكز البيع المكشوفة لتصل إلى 91% في خام غرب تكساس الوسيط يوم الثلاثاء، مقارنة بأقصى مركز بيع مكشوف في 23 ديسمبر، وفقاً لبيانات من مجموعة “بريدجتون” للأبحاث.

وفي تطور آخر، تم تسليم شحنة من النفط الروسي من شركة “روسنفت” الخاضعة للعقوبات الأمريكية إلى محطة نفط صينية بعد أن أمضت ثلاثة أشهر في البحر، وفقاً لبيانات تتبع السفن. وتظل عملية تسليم الشحنات تحدياً لموسكو، مع تراكم السفن قبالة سواحل الهند والصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *