المغرب يواصل سلسلة انتصاراته برسالة قوية قبل أمم إفريقيا
فوز جديد لأسود الأطلس.. لكن هل الأداء مطمئن؟

واصل منتخب المغرب مسيرته اللافتة، محققًا فوزه السابع عشر على التوالي في مباراة لم تكن مجرد لقاء ودي، بل بروفة أخيرة حملت رسائل عديدة قبل استضافة الحدث القاري الأبرز. فوز بهدف نظيف على موزمبيق، قد يبدو متواضعًا على الورق، لكنه في الواقع يحمل دلالات أعمق بكثير.
هدف مبكر
لم ينتظر “أسود الأطلس” طويلاً لفرض سيطرتهم. ففي الدقيقة السابعة، أطلق عز الدين أوناحي قذيفة من خارج منطقة الجزاء، معلنًا عن هدف المباراة الوحيد. هدف يُظهر القيمة الفنية للاعب الذي بات قطعة أساسية في تشكيلة المدرب وليد الركراكي، ويعكس قدرة الفريق على الحسم المبكر، وهي ميزة تُقدّر بثمن في البطولات الكبرى.
فرصة ضائعة
لكن كرة القدم، كما عودتنا، لا تعترف دائمًا بالمسار الواحد. أهدر المهاجم أيوب الكعبي فرصة تعزيز التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 57. يرى محللون أن إهدار ركلات الجزاء، وإن كان واردًا، قد يمثل نقطة قلق صغيرة في فريق يستعد لمباريات إقصائية لا تحتمل إهدار أنصاف الفرص. إنها لحظة تذكر الجميع بأن الكمال ليس من سمات اللعبة.
ما وراء الفوز
يتجاوز هذا الانتصار مجرد كونه رقمًا جديدًا في سلسلة قياسية. إنه يمثل اختبارًا حقيقيًا للصلابة الذهنية والبدنية للاعبين تحت ضغط الاستعدادات النهائية لكأس الأمم الإفريقية. بحسب مراقبين، فإن الركراكي استخدم المباراة لتثبيت أركان خطته، مع إعطاء الفرصة لتقييم جاهزية بعض العناصر. الفوز، حتى لو كان بهدف، يغذي ثقافة الانتصار التي لا غنى عنها قبل أي بطولة كبرى.
يستعد المغرب لاستضافة البطولة الشهر المقبل، وهو يحمل على عاتقه آمالاً عريضة بتحقيق لقب غائب منذ عقود طويلة. هذا الفوز يعزز من ثقة الفريق، لكنه في الوقت ذاته يضع جرس إنذار خفيفًا بأن المهمة تتطلب تركيزًا مطلقًا واستغلالًا أمثل لكل فرصة. فالتاريخ يخبرنا أن المنتخبات الكبيرة هي التي تعرف كيف تحول الضغط إلى دافع.









