فن

المركز القومي للمسرح: عودة البريق وخطط طموحة للمستقبل

شهد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، خلال أشهر قليلة، نهضةً واضحةً، تجلّت في فعاليات نوعية متعددة، بدءًا من مؤتمر علمي حول المسرح المدرسي، مرورًا باحتفالية مميزة للمبدع بديع خيري، وصولاً إلى تنظيم يوم المسرح المصري، وإطلاق يوم الموسيقى المصري كفعالية جديدة تُضاف إلى المشهد الثقافي المصري.

في حوار حصري مع “الشرق”، يكشف المخرج عادل حسان، مدير المركز، عن تفاصيل هذه التحولات منذ توليه منصبه قبل ستة أشهر.

كسر الصورة النمطية

يؤكد حسان أن الصورة النمطية السائدة عن المركز لم تكن دقيقة، فالمركز ليس مجرد جهة لتصوير العروض المسرحية، بل هو ذاكرة مصر الفنية في المسرح، الموسيقى، والفنون الشعبية؛ ذاكرة ورقية ومرئية، مسؤول عن توثيق كل الأنشطة الفنية في جميع محافظات مصر، سواء حكومية أو أهلية.

ويضيف: “عملنا على رفع شعار الإتاحة، بحيث تكون مواردنا متاحة للجميع، ونحرص على التعاون مع جميع الجهات ذات الصلة، من المهرجانات القومية، وقصور الثقافة، والمسارح الجامعية والمستقلة، وحتى الأوساط الموسيقية”.

احتفالات بالقامات الفنية

يرى حسان أن التكنولوجيا وحدها غير كافية، بل يجب الاعتماد على العنصر البشري، لذا عمل المركز بقدرة إنتاجية أكثر من خمسة أضعاف طاقته السابقة.

ويوضح فلسفته في إحياء ذكرى الفنانين الكبار، قائلًا: “ابتعدنا عن الندوات التقليدية، فقدّمنا عرض “بديع الروح” بمناسبة ذكرى بديع خيري، ونستعد لاحتفالاتٍ أخرى تُخلّد ذكرى صلاح جاهين، بيرم التونسي، عبد المنعم مدبولي، شادية، ومحمود شكوكو. وليس نشاطنا مقصورًا على المسرح فقط، فقد أطلقنا يوم الموسيقى المصري في 15 سبتمبر”.

اليوم المصري للموسيقى

عن فكرة يوم الموسيقى المصري، يقول حسان: “لاحظت وجود أيام عالمية للمسرح والموسيقى في أجندة اليونسكو، فاقترحت يومًا مصريًا للموسيقى، ووافق وزير الثقافة على الفور، واخترنا 15 سبتمبر، ذكرى رحيل سيد درويش، ليكون يومًا للاحتفال بالموسيقى المصرية، وقد شملت الاحتفالية أكثر من 100 فعالية في جميع محافظات مصر”.

وتضمنت الاحتفالات عروضًا في الأوبرا، وحفلات في صندوق التنمية الثقافية، وأنشطة في الثقافة الجماهيرية، وعروضًا حية في المترو والشوارع والحدائق. كما أُطلقت مسابقة بحثية باسم سيد درويش، ومسابقة للتأليف المسرحي باسم توفيق الحكيم، وأخرى للفلكلور باسم زكريا الحجاوي، يهدف المركز من خلالها لاكتشاف مواهب جديدة.

ويختم حسان حديثه مؤكدًا أن المركز يعمل بروح شفافة ومنفتحة، متعاونًا مع الجميع، مستقبلًا الأفكار من مختلف التوجهات، مُعلنًا عن مشروع إعادة النشر، ودعوة الباحثين للمشاركة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *