المركزي يطرح أذون خزانة بـ 80 مليار جنيه لتمويل الموازنة
عطاء أذون الخزانة الجديد يأتي كأول اختبار لشهية المستثمرين بعد قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة

يستعد البنك المركزي المصري غدًا الأحد لطرح أدوات دين حكومية جديدة بقيمة 80 مليار جنيه، في خطوة تأتي كأول اختبار حقيقي لشهية المستثمرين المحليين والأجانب عقب قرار لجنة السياسة النقدية الأخير بخفض أسعار الفائدة. يراقب المتعاملون في السوق نتائج العطاء عن كثب لقياس مدى تأثير السياسات الجديدة على جاذبية أدوات الدين المصرية.
تفاصيل عطاء الدين الحكومي
أعلن البنك المركزي المصري، بالنيابة عن وزارة المالية، عن طرح أذون خزانة بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليار جنيه. وينقسم الطرح إلى شريحتين، الأولى بقيمة 35 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، والثانية بقيمة 45 مليار جنيه لأجل 273 يومًا، ويهدف هذا الإجراء إلى سد الفجوة التمويلية في الموازنة العامة للدولة وتدبير السيولة اللازمة للإنفاق الحكومي.
أول اختبار بعد خفض الفائدة
يأتي هذا الطرح في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها مطلع أكتوبر الجاري، بخفض سعري عائد الإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 21.00% و22.00% على التوالي. ويمثل العطاء الجديد مقياسًا لمدى تقبل السوق لمستويات الفائدة الجديدة، خاصة بعد أن سجل متوسط العائد على أذون 182 يومًا في العطاء الأخير نحو 26.72%، وهو ما يعكس توقعات المستثمرين السابقة.
ويشير الخفض الأخير في سعر الفائدة إلى تحول في توجهات البنك المركزي، مدفوعًا باستقرار نسبي في مؤشرات التضخم وتحسن التدفقات النقدية الأجنبية. وتعتبر نتائج عطاء الغد مؤشرًا مبكرًا حول ما إذا كانت أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية لا تزال مغرية بما يكفي لجذب الاستثمارات في ظل المناخ الجديد، أم أن المستثمرين سيطالبون بعلاوة مخاطر مختلفة.
طفرة في تحويلات المصريين بالخارج
وفي سياق متصل يدعم المشهد الاقتصادي، كشفت بيانات حديثة للبنك المركزي عن طفرة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي ارتفعت بنسبة 47.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025. وسجلت هذه التحويلات تدفقات بلغت 26.6 مليار دولار، مقارنة بـ 18.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يوفر مصدرًا قويًا للعملة الصعبة.
وعلى صعيد شهري، أظهرت البيانات نموًا في تحويلات شهر أغسطس 2025 بنسبة 32.6% لتصل إلى 3.5 مليار دولار. وتلعب هذه التدفقات دورًا محوريًا في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر صرف الجنيه المصري، وتوفير سيولة دولارية تساهم في تلبية الالتزامات الخارجية وتزيد من ثقة المستثمرين في صلابة الاقتصاد المصري.






