رياضة

الفراعنة في الاختبار الأخير.. دورة العين ترسم ملامح قائمة أمم أفريقيا

قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية، يخوض المنتخب المصري اختبارًا حاسمًا في الإمارات بمواجهة أوزبكستان، في بطولة تكشف عن اختيارات حسام حسن النهائية.

يدخل المنتخب المصري لكرة القدم مرحلته الأخيرة من التحضيرات لبطولة كأس الأمم الأفريقية، حين يواجه نظيره الأوزبكستاني يوم الجمعة المقبل، في افتتاح مشواره بدورة العين الدولية الودية التي تستضيفها دولة الإمارات.

وتُعد هذه المواجهة، التي ستقام على استاد هزاع بن زايد، بمثابة اختبار حقيقي لكتيبة المدرب حسام حسن قبل خوض غمار البطولة القارية في المغرب الشهر المقبل. وتكتسب الدورة أهمية خاصة بمشاركة منتخبات قوية مثل إيران والرأس الأخضر، مما يوفر فرصة مثالية للجهاز الفني لتقييم جاهزية اللاعبين وتطبيق الخطط التكتيكية النهائية.

قائمة نهائية بملامح جديدة

شهدت القائمة التي أعلنها حسام حسن استقرارًا نسبيًا بعودة النجوم المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش، لكنها حملت في طياتها رسائل فنية واضحة. تمثل عودة الحارس أحمد الشناوي بعد غياب دام نحو عامين، والمهاجم صلاح محسن بعد غياب قارب ست سنوات، مؤشرًا على رغبة الجهاز الفني في توسيع دائرة الخيارات وفتح باب المنافسة في مراكز حساسة.

ويرى محللون أن “هذه الاختيارات تعكس براغماتية حسام حسن في التعامل مع احتياجات الفريق، فهو لا يبحث عن الأسماء بقدر ما يبحث عن اللاعب الجاهز والقادر على تنفيذ فكره داخل الملعب”، بحسب ما صرح به الخبير الكروي المصري، خالد بيومي، الذي أضاف أن “مواجهة أوزبكستان، التي تنتمي لمدرسة كروية مختلفة، ستكون مقياسًا لمرونة المنتخب التكتيكية”.

ما وراء الاختبار الودي

لا تقتصر أهمية دورة العين على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى البعد النفسي والمعنوي. فالظهور بأداء قوي وتحقيق نتيجة إيجابية أمام أوزبكستان، ومن ثم مواجهة إيران أو الرأس الأخضر، سيعزز من ثقة اللاعبين قبل التوجه إلى المغرب. ويقع المنتخب المصري في مجموعة متوازنة بكأس الأمم الأفريقية إلى جانب زيمبابوي وجنوب إفريقيا وأنغولا، وهي منتخبات تتطلب استعدادًا بدنيًا وذهنيًا عاليًا.

وتنتظر الجماهير المصرية رؤية بصمة حسام حسن الفنية بشكل كامل، خاصة في الجانب الهجومي وتنظيم الضغط على المنافس. لذا، فإن أداء الفريق في مباراتي الدورة، بغض النظر عن النتيجة النهائية، سيكون هو المعيار الرئيسي للحكم على مدى جاهزية الفراعنة للمنافسة على اللقب القاري الغائب.

خلاصة واستنتاج

في المحصلة، تتجاوز مباراة مصر وأوزبكستان كونها مجرد لقاء ودي، لتمثل بروفة أخيرة ومحطة حاسمة في مسيرة الإعداد لـكأس الأمم الأفريقية. إنها الفرصة الأخيرة أمام حسام حسن لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الأساسية، واختبار قدرة لاعبيه على التأقلم مع مدارس كروية متنوعة، وإرسال رسالة طمأنة للشارع الرياضي بأن الفراعنة قادمون للمنافسة بقوة على اللقب الثامن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *