الأخبار

إنزيمات مهندسة وراثياً لاختراق جدار بكتيريا السل: دراسة دولية بمشاركة مصرية

اختراق الطبقة الشمعية.. سلاح جديد ضد الجذام والسل

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

الطبقة الشمعية الدهنية هي العائق الحقيقي؛ هذا ما يواجهه مرضى السل والجذام منذ عقود. جدار خلوي صلب يمنع وصول المضادات الحيوية للداخل. فريق بحثي من جامعة بني سويف (كليتي الصيدلة والدراسات العليا للعلوم المتقدمة) بالتعاون مع جامعتي لوند السويدية وجنت البلجيكية، نشروا دراسة في مجلة Trends in Biotechnology. معامل التأثير 14.9، وهذا يضع العمل ضمن أفضل 3% من المجلات المتخصصة عالمياً.

منظمة الصحة العالمية تشير لأرقام مرعبة؛ مليون وفاة سنوياً بسبب السل، و10 ملايين إصابة جديدة. أغلبها في الدول النامية. العلاج التقليدي بياخد وقت طويل، ممكن يوصل لستة شهور، وده بيخلق مشكلة “المقاومة المتعددة للأدوية” أو الـ MDR-TB نتيجة عدم التزام المرضى بالجرعات الطويلة.

البحث بدأ فعلياً في 2015. الفكرة كانت مراقبة الفيروسات البكتيرية اللي بتصيب “المتفطرات”. اكتشفوا إن الفيروس بيستخدم إنزيمين لاختراق الجدار: الأول بيستهدف طبقة البيبتيدوجليكان، والتاني بيحلل الطبقة الشمعية الخارجية. الفريق استخدم الهندسة الوراثية لتعديل الإنزيمات دي. الهدف؟ تعزيز فعاليتها عشان تقدر تدخل جوه الخلايا البشرية اللي البكتيريا بتستخبى فيها.

النتائج الأولية بتقول إن الإنزيمات دي قدرت تقضي على سلالات بكتيرية كتير. ده مش مجرد بحث نظري، ده محاولة لكسر الجدار اللي بيخلي المضادات الحيوية الحالية ضعيفة. العملية معقدة لأن البكتيريا دي عندها تركيب جداري فريد جداً بيميزها عن باقي أنواع البكتيريا، وده اللي بيخليها صعبة المراس. الدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، اعتبر النجاح ده خطوة أولى نحو علاج مستدام لأمراض طالما شكلت تحدي طبي عالمي.

مقالات ذات صلة