الفجيرة تستثمر 500 مليون دولار في منطقة لوجستية بترولية بالعلمين
استثمارات إماراتية ضخمة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

تعتزم شركة الفجيرة العالمية للطاقة الإماراتية ضخ استثمارات أولية بقيمة 500 مليون دولار لإنشاء منطقة لوجستية بترولية متكاملة بميناء الحمراء في منطقة العلمين المصرية. تأتي هذه الخطوة لتعزيز قدرات مصر في تخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية، في إطار مساعيها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.
يأتي هذا الإعلان بعد توقيع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع إمارة الفجيرة مطلع أكتوبر الجاري، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق". هذه الاتفاقيات تمثل إطارًا واسعًا للتعاون المشترك في قطاع الطاقة، وتؤكد على عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
اتفاقيات لتعزيز البنية التحتية لـ المنطقة اللوجستية البترولية
تضمنت الاتفاقيات تأسيس شركة مساهمة مصرية متخصصة في إنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية بحوض البحر المتوسط بمنطقة العلمين. هذا التوجه نحو إنشاء كيان محلي يعكس الرغبة في دمج الاستثمار الأجنبي المباشر ضمن النسيج الاقتصادي المصري.
كما شملت الاتفاقيات عقدًا لتخزين البترول الخام بالتسهيلات التخزينية الخاصة بميناء الحمراء البترولي بالعلمين الجديدة، بالإضافة إلى توقيع اتفاق تجاري لتوريد المنتجات البترولية لصالح هيئة البترول المصرية. هذه البنود تضمن الاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة وتأمين احتياجات السوق المحلي.
شراكة مع "ويبكو" لزيادة القدرات التخزينية
أضاف المسؤول الحكومي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن شركة الفجيرة وقعت عقدًا مع شركة بترول الصحراء الغربية "ويبكو" لاستغلال 150 ألف طن شهريًا لتخزين الزيت والمنتجات البترولية في ميناء الحمراء التابع لـ"ويبكو". وأشار إلى أن هذه الكميات قابلة للزيادة في حال طلبت الشركة الإماراتية ذلك خلال الفترة المقبلة، مما يتيح مرونة كبيرة في العمليات.
تتولى "ويبكو" عمليات تأمين تخزين وتداول الزيت الخام من جميع شركات البترول العاملة في الصحراء الغربية، مستفيدة من مكانة الحمراء كالميناء التخصصي الوحيد على ساحل البحر المتوسط والمملوك بالكامل للهيئة العامة المصرية للبترول. يتم ضخ الزيت الخام من خلاله إلى ناقلات التصدير لصالح الشركاء الأجانب أو إلى شركة أنابيب البترول للتوزيع المحلي.
وستحصل شركة "ويبكو" على رسوم شهرية نظير استخدام المستودعات، وهو ما سيؤدي إلى تعظيم العوائد الاقتصادية من البنية التحتية المصرية لـ المنطقة اللوجستية البترولية. هذا النموذج التشغيلي يعزز من الموارد الذاتية للشركات الوطنية ويحفز الاستفادة المثلى من الأصول الحكومية.
تأثير استراتيجي على سوق الطاقة المصري
تستهلك مصر سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار، و6.7 مليون طن من البنزين. ومن المتوقع أن تنعكس أي زيادة في إنتاجها من النفط، أو في نشاط التكرير، على خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية، وتخفيف الضغط على موارد البلاد من العملة الصعبة، مما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي.
يُعدّ ميناء الفجيرة مركزًا استراتيجيًا عالميًا لتخزين وتداول البترول ومشتقاته، ويحتل المركز الثاني كأكبر ميناء لتخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في العالم. هذه الخبرة العالمية تضفي ثقلًا كبيرًا على الشراكة مع مصر، وتعد مؤشرًا على الإمكانات الواعدة لميناء العلمين الجديد في أن يصبح نقطة محورية على خريطة المنطقة اللوجستية البترولية الإقليمية.









