الأخبار

العلم والدين.. جناحا نهضة مصر في كلمة مفتي الجمهورية بجامعة الزقازيق

كتب: أحمد محمود

في رحاب جامعة الزقازيق، وتحت عنوان “العلاقة بين الدين والعلم”، أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على التكامل والترابط الوثيق بين العلم والدين، نافيًا أي تعارض أو صراع بينهما، ومؤكدًا أنهما جناحا نهضة وتقدم، يسيران جنبًا إلى جنب نحو سعادة الإنسان وعمارة الأرض.

وهم التعارض بين الدين والعلم

أوضح فضيلة المفتي أن التعارض المزعوم بين الوحي والعقل، أو بين الدين والعلم، ما هو إلا وهمٌ نتج عن فهم قاصر لمقاصد الشرع وحدود العلم، محذرًا من حصر الدين في الغيبيات والعلم في الماديات. وأشار إلى أن الخلل يكمن في فهم بعض المنتسبين إليهما، لا في جوهرهما، مؤكدًا على ضرورة إدراك طبيعة العلاقة بين النقل والعقل، وفهم مجالات كل منهما وحدوده.

تكامل الدين والعلم لسعادة الإنسان

وشدد فضيلته على أن الدين والعقل ينبعان من مصدر واحد هو الله تعالى، فالوحي هداية إلهية، والعقل نفحة ربانية، ويهدفان معًا إلى تحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، ليكون العقل أداة لفهم الوحي، لا نقيضًا له. وحذر من أن تعطيل العقل يؤدي إلى الجمود، بينما يؤدي تعطيل الدين إلى الضياع، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين جوانب العلم الطبيعي وجوانب الدين الإلهي.

العلم لا يحيط بكل شيء

أكد مفتي الجمهورية أن العلم، رغم توسعه، لا يمكنه الإحاطة بكل شيء، فهناك حقائق كبرى، كحقيقة الروح، لا تزال عصية على العلم، في حين يمتد الدين إلى آفاق الوجدان والمعنى والمقصد. ونبه إلى خطأ منهجي شائع وهو إخضاع النصوص الدينية للنظريات العلمية، موضحًا أن الحقيقة العلمية ثابتة، بينما النظرية العلمية قابلة للتطور، فلا ينبغي أن يكون الدين رهينًا لفروض غير يقينية. وأكد أن الدين هو الميزان، والعقل هو الأداة، والعلم هو المعين، وكلها مجتمعة سبيل الهداية والفهم والعمران.

محافظ الشرقية: العلم والدين جناحا النهضة

من جانبه، أشاد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بأهمية الندوة، مؤكدًا أن العلم والدين هما جناحا النهضة، فبالعلم تُبنى الحضارات، وبالدين تُصان القيم. وأشار إلى دور دار الإفتاء المصرية في نشر الوعي ومواجهة الفكر المتطرف، بما يتكامل مع جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.

رئيس جامعة الزقازيق: لقاء ثمين مع أهل العلم

وثمّن الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، مشاركة مفتي الجمهورية، مؤكدًا أن هذا اللقاء فرصة ثمينة للطلاب للاستفادة من رؤى أهل العلم والدين. وشدد على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والتعليمية لبناء وعي متماسك لمواجهة التحديات. وأكد على أهمية التعاون بين دار الإفتاء ووزارة التعليم العالي لبناء جيل مثقف منتمٍ لوطنه.

حضر اللقاء محافظ الشرقية، ورئيس جامعة الزقازيق، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *