الصين العسكرية.. جيش عملاق يثير قلق العالم! تقرير يكشف أسراره

على أعتاب عرض عسكري ضخم، أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تقريراً صادماً يكشف عن قفزات هائلة في قدرات الجيش الصيني منذ تولي الرئيس شي جين بينج السلطة. تقرير يُبرز التحول المذهل في قوة بكين العسكرية، ويُسلط الضوء على ما يواجهه هذا الجيش من تحديات.
يشير التقرير، الذي أعده ماثيو فونايول وبراين هارت، إلى تحول القوات المسلحة الصينية من قوة إقليمية متقادمة إلى قوة فتاكة متقدمة، قادرة على العمل بعيداً عن حدودها. وقد استفادت الصين بشكل كبير من تطور قطاعيها الصناعي والتقني، محولةً قواتها الجوية والبرية والبحرية والصاروخية إلى واحدة من أكثر الجيوش تقدماً في العالم.
إنفاق دفاعي هائل: هل تتفوق الصين على أمريكا؟
استفادت الصين من صعودها الاقتصادي بتوفير زيادات هائلة في الإنفاق العسكري. رغم أن الأرقام الرسمية تقدر ميزانية 2025 بنحو 247 مليار دولار، إلا أن تقديرات معهد ستوكهولم لدراسات السلام (SIPRI) تتجاوز ذلك بكثير، حيثُ تقدر إنفاق الصين على الدفاع في 2024 بنحو 318 مليار دولار، بينما تشير دراسات أخرى إلى أرقام أعلى تصل إلى 471 مليار دولار! مهما اختلفت الأرقام، فإن النمو الهائل في الإنفاق مكّن الصين من إجراء استثمارات ضخمة في المعدات والتدريب والصيانة.
النتيجة؟ تقليص الفارق مع الولايات المتحدة بشكلٍ ملحوظ. فبينما كان الإنفاق الدفاعي الصيني يمثل سدس الإنفاق الأميركي في 2012، ارتفع إلى ثلثه في 2024. بل وتتجاوز بكين اليابان بخمسة أضعاف، وكوريا الجنوبية بسبعة أضعاف في الإنفاق الدفاعي.
البحرية الصينية: جرس إنذار لواشنطن
شهدت القوات البحرية الصينية تطوراً جذرياً، متحولة من قوة ساحلية إلى قوة بحرية “زرقاء” قادرة على العمل في المياه العميقة، بعيداً عن حدودها. وقد تجاوز حجم الأساطيل الصينية عدد سفن القوة القتالية الأميركية منذ 2014. ورغم تفوق واشنطن في بعض المجالات، إلا أن الصين تقترب بخطواتٍ ثابتة من موازنة القوة البحرية الأميركية.
سلاح الجو: رأس حربة بكين
لم تكن الصين قوة جوية مؤثرة لعقود، لكن الوضع تغير. حققت القوات الجوية الصينية تقدماً كبيراً في عدد الطائرات المقاتلة، وزادت حصة الطائرات المتقدمة بشكلٍ ملحوظ. وتسعى الصين لاستبدال طائرات الأجيال القديمة بطائرات أكثر تطوراً، بما في ذلك طائرات الجيل الخامس مثل J-20. كما أصبحت الصين دولة مصدرة للطائرات المقاتلة، والطائرات المسيرة، والمروحيات، وطائرات الشحن العملاقة.
مضيق تايوان: تُشير الدراسة إلى تحول ميزان القوة في مضيق تايوان، مع قدرات صينية متقدمة تهدف للسيطرة على تايوان بالقوة بحلول 2027، وتركز الألوية الشرقية والجنوبية على الأصول الجوية والبحرية القريبة من تايوان.
القدرات النووية: الصين تصعد بقوة
شهدت ترسانة الصين النووية نمواً هائلاً، حيثُ تقدر الدراسة امتلاكها نحو 600 رأس نووي في 2025، أكثر من ضعف ما كانت تملكه في 2019. وتتوقع وزارة الدفاع الأميركية وصول الصين إلى 1500 رأس نووي بحلول 2035، مما يقربها من التكافؤ مع روسيا والولايات المتحدة.
الصواريخ الصينية: الترسانة الأكبر عالمياً
بنت الصين “أكبر ترسانة صواريخ أرضية تقليدية ومزدوجة الاستخدام في العالم”. وقد زادت مخزوناتها من الصواريخ متوسطة المدى، مثل DF-26 الذي يهدد قواعد أمريكية مثل قاعدة جوام في المحيط الهادئ.
القوات البرية: تقليص العدد، زيادة القدرات
رغم تقليص عدد القوات البرية بنحو 300 ألف جندي، إلا أن القوات البرية النشطة لا تزال ضخمة، وتمتلك ترسانة هائلة من الدبابات، والمركبات، والمدفعية.
تحديات ضخمة تواجه الجيش
رغم التطور الهائل، لا تزال هناك تحديات كبيرة، أهمها الفساد. شنّ الرئيس شي حملاتٍ لمكافحة الفساد، لكن غياب التجارب الحربية يبقى تحدياً لقياس الجاهزية الفعلية للقوات.











