السيسي وقائد “القيادة المركزية الأميركية” يبحثان ملف غزة وتعزيز العلاقات الاستراتيجية

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وأهمية التنسيق المشترك، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين، قائد القيادة المركزية الأميركية، الفريق أول براد كوبر، حيث دارت مباحثات مكثفة حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل احتواء التصعيد في المنطقة. كما تناول اللقاء تعزيز أواصر العلاقات المصرية الأميركية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وصرح السفير محمد الشناوي، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية نقل تحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس السيسي، مؤكداً تقدير بلاده لعمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين القاهرة وواشنطن.
وأشار الشناوي إلى أن اللقاء شهد تأكيدًا راسخًا على الطابع الاستراتيجي الذي يميز العلاقات المصرية-الأميركية. وفي هذا السياق، شدد الرئيس السيسي على الأهمية البالغة لمناورات “النجم الساطع 2025“، التي تُعد امتدادًا للتعاون الأمني والدفاعي الراسخ بين الجانبين.
كما تطرقت المباحثات إلى سبل دفع عجلة الشراكة الثنائية وتنميتها في شتى الميادين، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. وتناول الجانبان أيضًا دعم التنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المتبادل.
الأوضاع في غزة والتنسيق الإقليمي
وأفاد الناطق الرسمي بأن هناك توافقًا تامًا بين القاهرة وواشنطن على ضرورة استمرارية التنسيق الوثيق، بهدف احتواء أي تصعيد محتمل في الشرق الأوسط. ويأتي ذلك في إطار مساعي البلدين لتعزيز جهود صون الأمن والسلم والاستقرار، خاصة في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وفي صلب هذه المباحثات، حضرت تطورات الأوضاع المتسارعة في قطاع غزة. حيث أكد الرئيس السيسي على الأهمية البالغة للوساطة التي تضطلع بها كل من مصر والولايات المتحدة وقطر، للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان إطلاق سراح المحتجزين، إلى جانب تيسير تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع المحاصر.
وجدد الرئيس المصري التأكيد على التزام بلاده الثابت ببذل أقصى الجهود لتحقيق التهدئة المنشودة وخفض التوتر بشكل مستدام. وذلك تمهيدًا لإعادة إحياء العملية السياسية، وصولًا إلى تحقيق سلام دائم وعادل يخدم شعوب المنطقة بأسرها.
كما لم يغفل اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث تم التشديد على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة. وذلك بهدف احتواء أي تصعيد إقليمي، ودعم التوصل إلى حلول سياسية فعالة ومستدامة للأزمات القائمة، بما يضمن تحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة.









