السيارات الكهربائية الصينية تغزو السوق البريطاني وتُغيّر قواعد اللعبة

كتب: عمر البنا
منذ سنوات قليلة، كانت السيارات الصينية مجرد منافس جديد في سوق السيارات العالمية. اليوم، أصبحت هذه السيارات، وخاصة الكهربائية منها، قوة لا يُستهان بها، تُعيد تشكيل مشهد الصناعة وتُثير قلق الشركات الأوروبية والبريطانية.
سيطرة صينية على سوق السيارات الكهربائية الاقتصادية
بحسب تقرير جديد صادر عن مؤسسة FIA Foundation، نجحت السيارات الكهربائية الصينية الصغيرة والاقتصادية في إحداث تحول كبير في سوق السيارات العالمي، دافعةً الشركات الأوروبية والبريطانية للتركيز على إنتاج السيارات الفاخرة وذات الحجم الكبير، تاركةً فئة السيارات الاقتصادية للشركات الصينية.
الصين: من مستورد إلى مُصدر رئيسي
أشار التقرير إلى أن الصين تُسيطر حاليًا على 27% من مبيعات السيارات العالمية، بعد أن كانت قبل عام 2020 مستورداً صافياً. هذا التحول اللافت يُعزى إلى التقدم الصيني الملحوظ في مجالات سلاسل توريد البطاريات، كفاءة التصنيع، والبرمجيات وأنظمة التشغيل.
انتشار مُلفت في شوارع بريطانيا
في حين تغيب السيارات الكهربائية الصينية عن السوق الأمريكي، فإنها أصبحت مشهدًا شائعًا في بريطانيا. ففي يونيو الماضي، مثّلت السيارات الصينية حوالي 10% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، أي ما يقارب 19,000 سيارة. يتوفر حاليًا أكثر من 130 طرازًا كهربائيًا في السوق البريطاني، منها 33 طرازًا بسعر أقل من 30,000 جنيه إسترليني (40,200 دولار).
عودة السيارات الصغيرة إلى الواجهة
يُشير ستيف جودينغ، المدير التنفيذي لمؤسسة RAC Foundation، إلى أن السيارات الكهربائية الصغيرة والاقتصادية قد تُعيد إحياء شغف البريطانيين بالسيارات الصغيرة، مُشبهًا إياها بسيارات بحجم فورد فييستا. وأضاف جودينغ: “قد نُعيد اكتشاف حُبنا للسيارات الصغيرة مع توافر المزيد من الطرازات الكهربائية المدمجة بأسعار معقولة.”
دعم حكومي لقطاع السيارات الكهربائية
تسعى الحكومة البريطانية إلى تعزيز انتشار السيارات الكهربائية من خلال تقديم حوافز مُغرية، مثل خصومات تصل إلى 3,750 جنيه إسترليني (5,025 دولار) عند شراء سيارات كهربائية جديدة، بالإضافة إلى توسيع شبكة محطات الشحن العامة بإضافة أكثر من 100,000 محطة جديدة.
ختامًا، يبدو أن السيارات الكهربائية الصينية الاقتصادية ستُلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح مستقبل النقل في أوروبا وبريطانيا، في حين تُركز الشركات التقليدية على الفئات الفاخرة، مُفسحةً المجال أمام الشركات الصينية لتلبية الطلب المتزايد على السيارات المدمجة والاقتصادية والصديقة للبيئة.










