الذكاء الاصطناعي وسلامة الأطفال: لجنة التجارة الفيدرالية تحقق في 7 شركات عملاقة

كتب: نهى عبد الحميد
أطلقت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) تحقيقات موسعة تستهدف سبع شركات عملاقة في مجال التكنولوجيا، للتحقق من آثار برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال والمراهقين. قرارٌ أثار جدلاً واسعاً، خاصةً مع تضمن القائمة أسماءً لامعة كـOpenAI، وألفابت، وميتا، وxAI، وسناب.
التحقيق و أهدافه
تهدف اللجنة من خلال هذا التحقيق، الذي أعلنته رسمياً عبر بيان صحفي، إلى فهم الآليات التي تتبعها هذه الشركات لتقييم سلامة روبوتات الدردشة، خاصةً في ظل قدرتها على محاكاة التفاعل البشري، وبناء علاقات شخصية مع المستخدمين، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن أثرها على الفئات العمرية الأصغر سناً.
أكد رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، أندرو فيرجسون، على أن حماية الأطفال على الإنترنت تُمثل أولوية قصوى للجنة، مُشدداً على أهمية موازنة ذلك مع دعم الابتكار في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
معلومات مطلوبة من الشركات
طلبت اللجنة من الشركات المُستهدفة تقديم معلومات مُفصلة حول مختلف جوانب عملها، بدءاً من آليات تحقيق الدخل من تفاعل المستخدمين، وصولاً إلى طرق تطوير الشخصيات الافتراضية، وحتى آليات مراقبة الامتثال لقواعد الشركة وشروط الخدمة، وخططها للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة.
ردود الشركات
أصدرت العديد من الشركات بياناَت رسمية تعليقاً على التحقيق. أكدت OpenAI على أولويتها في جعل ChatGPT أداة مفيدة وآمنة للجميع، مُعربةً عن التزامها بالتعاون الكامل مع اللجنة. كما أكدت سناب على مشاركتها للجنة اهتمامها بضمان تطوير مدروس للذكاء الاصطناعي التوليدي، مع التأكيد على أهمية دعم الابتكار الأمريكي مع حماية المجتمع.
وأعربت Character.AI، التي تدير بوت Character.AI، عن تطلعها للتعاون مع اللجنة وتقديم رؤيتها حول صناعة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي.
مخاوف متزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي
شهدت الفترة الأخيرة ظهوراً سريعاً لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما أثار مخاوف أخلاقية وخصوصية متزايدة. ويخشى الخبراء من تفاقم هذه المخاوف مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على التدريب الذاتي، مما قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
أثارت مبادرات شركات مثل xAI وميتا مخاوف إضافية، خاصةً مع الإعلان عن ميزات جديدة تهدف إلى تعزيز التفاعل البشري مع الروبوتات، مثل ميزة “الرفقاء” في تطبيق xAI، وتصريحات مارك زوكربيرج حول رغبة الناس في امتلاك ذكاء اصطناعي شخصي.
تحقيقات أخرى
يُذكر أن هذا التحقيق يأتي في سياق تحقيقات أخرى أُطلقت مؤخراً حول استخدامات الذكاء الاصطناعي، مثل التحقيق الذي أطلقه السيناتور جوش هاولي في شركة ميتا، بعد تقارير أشارت إلى سماح الشركة لروبوتات الدردشة بإجراء محادثات حساسة مع الأطفال.
تُشير هذه التحقيقات إلى ضرورة وضع إطار تنظيمي صارم للاستخدامات المُختلفة للتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وخاصةً في ما يتعلق بسلامة الأطفال وحماية الخصوصية.











