اقتصاد

الدولار يتجه نحو أسوأ أداء سنوي في 8 أعوام وسط تزايد الرهانات السلبية

توقعات بتباين السياسات النقدية تضغط على العملة الخضراء وتدفع المتعاملين للتشاؤم

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أضعف أداء سنوي له خلال ثمانية أعوام، فيما تعكس سوق الخيارات استعداد المتعاملين لمزيد من التراجع خلال الجلسات الأخيرة من عام 2025. وقد انخفض مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار 0.3% يوم الثلاثاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 3 أكتوبر. وبذلك، اتسعت خسائره منذ بداية العام إلى 8.2%، مما يضعه على مسار أكبر هبوط منذ عام 2017. وقد يدفع أي تراجع إضافي، ولو طفيف، العملة إلى أسوأ أداء سنوي لها منذ ما لا يقل عن عقدين.

واصلت التوقعات بتباين السياسات النقدية بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى الأخرى، بالإضافة إلى العوامل الموسمية، الضغط على الدولار خلال الشهر الجاري. وفي هذا السياق، صعد الدولار الكندي إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس، بينما لامس الدولار الأسترالي ذروة ثلاثة أشهر، وبلغت الكرونة السويدية مستويات لم تُسجَّل منذ فبراير 2022. (للاطلاع على مستجدات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يمكن زيارة الموقع الرسمي).

في المقابل، تميل تسعيرات سوق الخيارات إلى مزيد من السلبية. ويُظهر ما يُعرف بـ”عكس المخاطر”، وهو مؤشر على تموضع السوق ومعنوياته، أن متداولي الخيارات أصبحوا الأكثر تشاؤماً حيال الدولار منذ ثلاثة أشهر. كما تفيد بيانات شركة الإيداع والمقاصة Depository Trust & Clearing Corporation بأن اليورو والدولار الأسترالي شكّلا الأداتين الرئيسيتين للتعبير عن هذه الرهانات السلبية على الدولار خلال الجلسات الأخيرة.

وفي تعليق على الوضع، كتبت إيبيك أوزكارديسكايا، كبيرة المحللين في “سويسكوت” (Swissquote)، في مذكرة صدرت الثلاثاء: “لا تزال النظرة إلى الدولار الأميركي مائلة بوضوح إلى السلبية”، مضيفة أن “الرهانات الصعودية على العملة باتت نادرة”. وأوضحت أوزكارديسكايا أن المخاوف المتعلقة بالانضباط المالي والتوترات التجارية تشكّل بدورها رياحاً معاكسة إضافية. لكنها حذرت في المقابل من أن الدولار يظل عرضة لارتداد حاد، إذا ما دفعت البيانات المرتقبة الأسواق إلى توقع سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *