الداخلية توجه ضربة لـ«حيتان الكيف»: تفكيك بؤر إجرامية ومصادرة مخدرات بـ128 مليون جنيه

الداخلية توجه ضربة لـ«حيتان الكيف»: تفكيك بؤر إجرامية ومصادرة مخدرات بـ128 مليون جنيه
في عملية نوعية تعكس إصرار الدولة على تجفيف منابع الجريمة، وجهت وزارة الداخلية ضربة أمنية قاصمة لأوكار تجارة الموت في قلب الصعيد. وأسفرت الحملات المكبرة عن تفكيك عدة بؤر إجرامية ومصرع 3 من أخطر العناصر الجنائية، مع ضبط أطنان من المواد المخدرة التي تقدر قيمتها السوقية بحوالي 128 مليون جنيه.
من الرصد إلى المواجهة الدامية
القصة بدأت بخيوط معلومات دقيقة رصدتها أعين قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة. التحريات أكدت نشاط عناصر إجرامية شديدة الخطورة في محافظات أسيوط وقنا وأسوان، تخصصوا في جلب وتوزيع السموم وحيازة أسلحة نارية لترويع المواطنين وفرض نفوذهم الإجرامي.
وبعد استصدار الأذون القانونية، انطلقت مأمورية مدعومة بقوات الأمن المركزي لاستهداف تلك الأوكار. لكن العناصر الإجرامية بادرت بإطلاق وابل من النيران تجاه القوات، التي تعاملت معهم بحسم، مما أسفر عن مصرع 3 من عتاة الإجرام، والذين كشفت سجلاتهم عن تاريخ أسود من الجرائم، تشمل أحكامًا بالمؤبد والسجن في قضايا “قتل عمد وخطف واتجار بالمخدرات”.
حصيلة ضخمة من السموم والأسلحة
لم تكن المواجهة هي نهاية العملية، بل بداية الكشف عن حجم التجارة الآثمة. فقد عثرت القوات بحوزة المتهمين الذين تم ضبطهم على ترسانة من الأسلحة والمخدرات، شملت:
- أكثر من طن و172 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المتنوعة (حشيش، شابو، هيدرو).
- كميات كبيرة من الأقراص المخدرة.
- 7 قطع سلاح ناري وذخائر.
وتقدر القيمة المالية الإجمالية للمواد المخدرة المضبوطة بحوالي 128 مليون جنيه، وهو رقم يعكس حجم الأرباح غير المشروعة التي كانت تسعى الشبكات الإجرامية لتحقيقها على حساب صحة وشباب الوطن في صعيد مصر.
رسالة ردع.. وتطبيق القانون
تأتي هذه الضربة الأمنية في إطار استراتيجية شاملة تتبناها وزارة الداخلية لملاحقة كبار تجار المخدرات والعناصر الإجرامية الخطرة، وتوجيه رسالة ردع واضحة بأن يد العدالة قادرة على الوصول لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع. وتستند هذه الجهود إلى قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته، الذي يفرض عقوبات صارمة تصل إلى الإعدام. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين والمضبوطات، وإحالة الواقعة للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.









