التنمية المحلية تبحث مع مقاطعة سيتشوان الصينية فرص الاستثمار بالمحافظات
شراكة استراتيجية جديدة بين مصر ومقاطعة سيتشوان الصينية لتعزيز الاستثمار في المحافظات والعاصمة الإدارية

في خطوة تستهدف تعميق الشراكة الاقتصادية، استقبلت وزارة التنمية المحلية وفداً صينياً رفيع المستوى من مقاطعة سيتشوان الصينية، لبحث آليات فتح آفاق جديدة للاستثمار في المحافظات المصرية. اللقاء الذي عُقد في العاصمة الإدارية الجديدة، ركز على ترجمة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.
آفاق تعاون جديدة
استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الوفد الصيني برئاسة تيان شيانج لى، رئيسة لجنة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني في سيتشوان. وأكدت عوض خلال اللقاء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والصين، مشيرة إلى أن الشراكة الاستراتيجية القائمة تمثل بيئة خصبة لإطلاق مشروعات مشتركة، خاصة في المجالات المرتبطة بقطاعات عمل وزارتي التنمية المحلية والبيئة.
اللقاء لم يكن الأول من نوعه، حيث يأتي استكمالًا لزيارة سابقة قامت بها الوزيرة إلى الصين العام الماضي لحضور مؤتمر التعاون والتنمية لمدن الصداقة الدولية. وأعربت عوض عن رغبة مصر في توسيع برامج التبادل التعليمي والتدريبي لكوادر الإدارة المحلية، وزيادة المنح الدراسية المقدمة من الجانب الصيني، مما يعكس توجهاً نحو بناء القدرات بالتوازي مع جذب الاستثمارات الأجنبية.
تسهيلات للشركات الصينية
أبدت وزيرة التنمية المحلية استعداد الوزارة الكامل للتنسيق مع كافة الجهات المصرية المعنية لتسهيل إجراءات عمل الشركات الصينية من المقاطعة الراغبة في الاستثمار في المحافظات المصرية. ويأتي هذا التحرك في سياق توجه الدولة المصرية لدعم وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين في ظل الفرص الواعدة التي تتمتع بها المحافظات في قطاعات متنوعة.
سيتشوان.. بوابة اقتصادية ورؤية مشتركة
من جانبها، عبرت تيان شيانج لى عن انبهارها بالتطور الذي تشهده مصر، خاصة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي وصفته بأنه سيكون “عاصمة عظيمة”. وأكدت المسؤولة الصينية على الأهمية المحورية لمصر ضمن مبادرة الحزام والطريق، مشيرة إلى أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان ثقلاً تاريخياً للعالم بأسره.
وكشفت رئيسة مقاطعة سيتشوان أن حجم التبادل التجاري بين المقاطعة ومصر بلغ حتى عام 2024 حوالي 1.7 مليار يوان صيني، معربة عن تطلعها لزيادة هذا الرقم. وتعتبر سيتشوان واحدة من الأقطاب الاقتصادية الهامة في الصين، وهو ما يمنح أي تعاون معها بعداً استراتيجياً يساهم في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق رؤية مصر 2030.
وشملت مجالات التعاون المقترحة التي نوقشت خلال اللقاء ما يلي:
- تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.
- تنمية القطاع السياحي والثقافي بين الجانبين.
- توفير منح تدريبية للطلاب وكوادر الإدارة المحلية المصرية في الصين.
- دعم التواصل بين مجتمعات الأعمال عبر جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين.
واختتم اللقاء بتأكيد الدكتورة منال عوض على الترحيب بكافة المقترحات التي تم استعراضها، مشددة على أهمية تحويل هذه المباحثات إلى خطوات عملية تخدم مصالح البلدين، وتزيد من فرص التعاون الاقتصادي مع الفاعلين الرئيسيين مثل جمعية رجال الأعمال المصريين الصينيين بالقاهرة.









