اقتصاد

التضخم في السعودية يتراجع مدفوعًا بهدوء أسعار الإيجارات

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

سجل معدل التضخم في السعودية تباطؤًا طفيفًا خلال شهر سبتمبر الماضي، ليصل إلى 2.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.3% في أغسطس. يأتي هذا التراجع في وقت تظل فيه ضغوط الأسعار، خاصة في قطاعات حيوية، محور اهتمام الأوساط الاقتصادية والمواطنين على حد سواء.

هدوء في قطاع السكن

بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، فإن السبب الرئيسي وراء هذا التباطؤ يعود إلى تراجع وتيرة النمو في مجموعة “السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى”. هذه المجموعة، التي تشكل ثاني أكبر وزن في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 19.5%، سجلت نموًا بنسبة 5.2% في سبتمبر، انخفاضًا من 5.8% في الشهر السابق له.

ويُعزى هذا التراجع بشكل مباشر إلى انخفاض وتيرة نمو بند “الإيجارات التقديرية للسكن“، المكون الأكبر داخل المجموعة، والذي تباطأ نموه من 7.4% إلى 6.5% خلال سبتمبر. هذا المؤشر يعكس استمرار الضغوط على أسعار الإيجارات في السعودية، وإن كانت بوتيرة أقل حدة، مما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة للأسر.

استقرار أسعار الغذاء

في المقابل، حافظت مجموعة “الأغذية والمشروبات”، التي تمثل الوزن الأكبر في المؤشر بنسبة 22%، على استقرارها عند معدل نمو 1.1%، مدفوعة بثبات أسعار المواد الغذائية عند نفس النسبة. يوفر هذا الاستقرار في أسعار الغذاء عامل توازن في مواجهة الارتفاعات المسجلة في قطاعات أخرى، ويخفف من حدة الضغوط التضخمية الكلية.

خلفيات التعديل وتأثيره

من المهم الإشارة إلى أن بيانات شهر أغسطس شهدت تعديلات هيكلية على أوزان سلة أسعار المستهلكين. حيث تم تخفيض وزن مجموعة السكن من 25.5% إلى 19.5%، بينما ارتفع وزن مجموعة الأغذية والمشروبات من 18.8% إلى 22%. هذا التعديل المنهجي له تأثير مباشر على قراءة معدل التضخم العام، فتقليص وزن قطاع السكن، الذي يشهد أعلى معدلات نمو، يساهم حسابيًا في تخفيف حدة الرقم النهائي للتضخم، ويعكس محاولة لمواكبة التغيرات في أنماط إنفاق الأسر السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *