التضامن تشارك الأزهر احتفالية ذوي الإعاقة وتستعرض جهودها لدعمهم
الوزارة تؤكد أولوية ملف حقوق ذوي الإعاقة وتستعرض برامجها في الحماية الاجتماعية والتعليم الدامج والتأهيل.

شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في الاحتفالية التي نظمها الأزهر الشريف تكريمًا للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ناب عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، السيد خليل محمد خليل، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى، ضم الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بالإضافة إلى الدكتورة إيمان كريم، المشرفة على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي كلمته، نقل رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة تحيات وتقدير الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لهذه الدعوة الكريمة، معربًا عن خالص شكرها وتمنياتها الطيبة للحضور. كما قدم الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رعايته الكريمة للاحتفالية، ولجامعة الأزهر، هذا الصرح العلمي والديني العريق. وخص بالشكر فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، على اهتمامه ورعايته لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمه المستمر للجهود المبذولة في هذا الصدد، الأمر الذي يجسد الدور المجتمعي والتنموي والإنساني الذي تسعى الجامعة لتحقيقه.
كما توجه السيد خليل محمد خليل بالشكر والامتنان لفضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، على دعمه ورعايته المستمرة للجهود المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز قيم الدمج وتكافؤ الفرص. وامتد الشكر ليشمل مجمع البحوث الإسلامية وجميع القائمين على تنظيم الفعالية، من قيادات وأكاديميين وإداريين، تقديرًا لجهودهم الملموسة في الإعداد والتنفيذ، مما أسهم في إخراج الاحتفالية بصورة تليق بمكانة جامعة الأزهر ورسالتها السامية.
ووجه تحية خاصة للطلاب والطالبات المشاركين في الفعالية، مشيدًا بنماذجهم المشرفة والملهمة التي تعكس قدراتهم ومواهبهم الكامنة. وأكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم شركاء فاعلون في المجتمع، يمتلكون القدرة على العطاء والإبداع متى توفرت لهم الفرص الداعمة والبيئة الملائمة.
وأكد رئيس الإدارة المركزية أن ملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يحتل أولوية واضحة ضمن سياسات وبرامج وزارة التضامن الاجتماعي. يأتي ذلك تماشيًا مع الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، مع التأكيد على أهمية التعاون والتكامل مع مختلف الجهات، لا سيما المؤسسات التعليمية والدينية، وفي مقدمتها جامعة الأزهر الشريف. وانطلاقًا من هذا الالتزام، تواصل الوزارة تطوير خدماتها وبرامجها، وقد شهد العامان 2024 و2025 تقدمًا ملموسًا في هذا المجال.
وفي سياق جهود الحماية الاجتماعية، أشار إلى أن الوزارة تقدم الدعم النقدي “كرامة” لأكثر من 1.3 مليون شخص من ذوي الإعاقة، كما أصدرت ما يقرب من 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة. وتضم الوزارة 561 هيئة تأهيلية توفر خدمات متنوعة تشمل العلاج الطبيعي، والتخاطب، وتنمية القدرات والمهارات، وتعديل السلوك، والتكامل الحسي، والتأهيل المهني، بالإضافة إلى الإقامة الداخلية وغيرها من الخدمات.
ونظمت الوزارة قوافل للاكتشاف والتدخل المبكر، وقدمت خدمات عاجلة للحالات الحرجة عبر فرق التدخل السريع والجمعيات الأهلية الشريكة. كما تابعت آلاف الشكاوى سنويًا وعملت على حلها، ووفرت ما يقرب من 4500 جهاز تعويضي بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية الرائدة. وفي مجال دعم التعليم الدامج، جرى دمج ما يقرب من 600 طالب وطالبة من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة مصرية، بتوفير 83 مترجم لغة إشارة. وقدمت الوزارة نحو 1000 منحة دراسية للطلاب المكفوفين في 19 جامعة حكومية، ووفرت آلاف أجهزة الحاسوب المحمول الناطقة لدعم وتمكين فاقدي البصر.
وأطلقت الوزارة الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة «تأهيل» بالتعاون مع وزارتي الاتصالات والعمل، بهدف توفير خدمات التأهيل والتدريب والتوظيف، وتحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى فرص سوق العمل. كما ساهمت في زيادة الإتاحة من خلال تهيئة 35 محطة مترو أنفاق و15 محطة سكة حديد، بالتعاون مع وزارة النقل وبتمويل مشترك بين الوزارتين.
واختتم رئيس الإدارة المركزية كلمته بالتأكيد على الإيمان بأن بناء مجتمع منصف وشامل لا يمكن تحقيقه إلا بتكامل الجهود، وترسيخ ثقافة تحترم الاختلاف، وتكفل تكافؤ الفرص، وتدعم مشاركة الجميع على قدم المساواة.









