الأخبار

التسامح والتعايش السلمي.. رسالة إعلامية موحدة من قلب القاهرة

كتب: أحمد محمود

انطلقت فعاليات الملتقى الإعلامي الأول تحت عنوان “دور الإعلام في ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي” بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والإعلاميين والخبراء الأكاديميين. ويأتي هذا الملتقى ثمرة للتعاون بين جامعة الدول العربية، ممثلة بقطاع الإعلام والاتصال، واتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي.

التسامح.. قيمة راسخة لبناء مستقبل آمن

أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، على أهمية التسامح كقيمة راسخة في ضمير الأفراد والمجتمعات، مشددًا على أن بناء مستقبل آمن ومزدهر لشعوبنا يعتمد على تحويل التعايش السلمي من شعار إلى ممارسة يومية تعبر عن الاحترام وقبول الآخر. ودعا الليثي إلى العمل الجماعي بإرادة صادقة ورؤية استراتيجية لصناعة واقع جديد يتجاوز الانقسامات ويحتفي بالتنوع كقيمة مضافة تعزز وحدتنا الإنسانية.

باكورة تعاون إعلامي تكاملي

أوضح الليثي أن هذا الملتقى يُعد باكورة التعاون بين الاتحاد وجامعة الدول العربية استنادًا إلى اتفاقية التعاون الموقعة مؤخرًا، كبادرة عملية تكاملية لتعزيز الشراكات بين الهيئات الدولية المتخصصة في خدمة قضايا السلام الاجتماعي والتفاهم المشترك. وأشار إلى أن فاعلية الاتحاد تنبع من ضمه لهيئات البث الإعلامي لدول منظمة التعاون الإسلامي، وبينها العديد من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، مما يجعله منصة قوية للتعاون الإعلامي التكاملي العابر للحدود، ناشرًا ثقافة السلام والتسامح على نطاق واسع.

الإعلام.. مسؤولية في مواجهة العنف

وفي ظل عالم يموج بمظاهر العنف وعدم تقبل الآخر، شدد الليثي على مسؤولية الإعلام في إعادة صياغة الخطاب العام بما يعزز قيم الحوار، ويكسر الصور النمطية، ويزرع بذور الاحترام المتبادل. وأكد على أن الاتحادات الدولية ليست مجرد كيانات تنظيمية، بل أدوات فاعلة للتأثير الإيجابي والتغيير الحقيقي، مطالبا إياها بلعب دور ريادي في تشكيل خطاب إعلامي متسامح ومتقبل يقوم على قيم العدالة والكرامة الإنسانية.

بناء مجتمعات متماسكة.. استثمار في التربية الإعلامية

دعا الليثي إلى الاستثمار في التربية الإعلامية والتثقيفية، وتطوير مبادرات شجاعة ومبتكرة، منها إنتاج محتوى إعلامي مشترك بلغات متعددة يعبر عن ثقافة السلام، وإطلاق برامج تدريبية تفاعلية تستهدف الشباب وصناع المحتوى، بالإضافة إلى إقامة منصات حوارية مستدامة تجمع بين مختلف فئات المجتمع لتعزيز قيم التسامح. كما أعرب عن أمله في إطلاق حملات إعلامية موحدة لترسيخ قيم التفاهم والتعايش السلمي في مواجهة كل أشكال التطرف.

أهداف الملتقى.. تعزيز التعايش وترسيخ الاحترام

يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على دور الإعلام الحيوي في تعزيز مبادئ التعايش، وترسيخ قيم الاحترام والانفتاح، بما ينسجم مع القيم الإنسانية والإسلامية، ويواكب المبادرات الدولية لترسيخ السلام ومواجهة خطاب الكراهية. وشهد الملتقى مشاركة واسعة من شخصيات بارزة في المشهد الإعلامي والأكاديمي، منهم: عصام الأمير، سمير عمر، طارق سعده، أسامة الشيخ، سامي الشريف، حسين أمين، حسام صالح، إبراهيم أبو ذكري، عصام فرج، جمال الشاعر، هويدا مصطفى، محمد علي خير، خيري رمضان، طارق علام، أسامة راضي، أيمن عبد المجيد، أحمد محمد سليمان، توفيق أكليمندوس، رشا علام، حنان يوسف، عماد الدين حسين، وعادل صالح، لمناقشة سبل تعزيز دور الإعلام في نشر ثقافة التسامح ومواجهة التحديات المعاصرة.

يأتي هذا الملتقى في سياق حرص الاتحاد وجامعة الدول العربية على تفعيل الشراكة الإعلامية، ودعم الجهود المشتركة لتعزيز قيم السلم المجتمعي إقليميًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *