البورد المصري: تعديلات جديدة لصالح الأطباء بعد مفاوضات نقابتهم
بشرى للأطباء.. إعفاءات جديدة وتخفيضات كبيرة في رسوم البورد المصري بعد تدخل النقابة

في خطوة تعكس استجابة سريعة لمطالب الأطباء، أعلن المجلس الصحي المصري عن حزمة تعديلات جوهرية على شروط الالتحاق ببرنامج البورد المصري. جاءت هذه القرارات تتويجًا لتحركات ومفاوضات مكثفة قادتها نقابة الأطباء خلال الفترة الماضية، بهدف تذليل العقبات أمام أعضائها المسجلين بالبرنامج.
أثمرت الاتصالات المستمرة التي أجرتها نقابة الأطباء عن نتائج ملموسة، حيث استجاب المجلس الصحي برئاسة الدكتور محمد لطيف لمطالب الأطباء الحاصلين على شهادات الماجستير أو الدبلوم الحديث. وتأتي هذه الاستجابة بعد مناقشات وُصفت بالبنّاءة خلال اجتماع المجلس، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون لتعزيز التعليم الطبي في مصر.
وثمّن نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، هذه الاستجابة، مؤكدًا أنها تمثل تقديرًا للمسار العلمي الذي قطعه الأطباء بالفعل. وتُعد هذه التفاهمات خطوة مهمة لتجنب حالة من الإحباط كانت قد بدأت تسود بين شباب الأطباء بسبب شعورهم بأن مؤهلاتهم العلمية لا يتم تقديرها بالشكل الكافي عند الالتحاق بمسارات تدريبية متقدمة.
أبرز التعديلات المتفق عليها
شمل الاتفاق بين الجانبين مجموعة من النقاط المحورية التي تعالج أبرز هواجس الأطباء، وتتمثل في الآتي:
- زيادة مدة الإعفاء: تمت الموافقة على إعفاء الحاصلين على درجة الماجستير من سنتين كاملتين من التدريب، بدلاً من سنة واحدة، مع إعفاء الحاصلين على الدبلومة الحديثة من سنة تدريبية.
- إلغاء رسوم الإعفاء: تقرر عدم تحصيل أي مصروفات عن سنوات الإعفاء، وهو ما يخفف العبء المالي بشكل كبير عن كاهل الأطباء.
- امتحان الجزء الأول: استمرار إعفاء الحاصلين على الماجستير من امتحان الجزء الأول، كما كان معمولاً به سابقًا، مما يوفر عليهم الوقت والجهد.
- تخفيض رسوم التخصصات الدقيقة: تم تخفيض رسوم التسجيل في التخصصات الدقيقة من 25 ألف جنيه إلى 15 ألف جنيه كحد أقصى.
- إلغاء شرط الخمس سنوات: السماح للحاصلين على الماجستير منذ أكثر من خمس سنوات بالتسجيل في البورد المصري مع الاستفادة من إعفاء السنتين، مساواةً بزملائهم حديثي التخرج.
دلالات القرار وأبعاده
تعكس هذه التفاهمات مرونة من جانب المجلس الصحي المصري، وإدراكًا لأهمية إزالة العوائق المالية والإجرائية أمام الأطباء الراغبين في تعزيز مسارهم المهني. فمن خلال تقدير المقاصة العلمية والمقررات الدراسية المشتركة، يضمن القرار عدم تكرار الأطباء لمراحل دراسية وتدريبية اجتازوها بالفعل، وهو ما يسرّع من وتيرة تأهيل الكوادر الطبية المتخصصة.
من جانبها، أكدت نقابة الأطباء حرصها على مواصلة التنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان تطبيق سياسات تدريب عادلة. ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه تأكيد لدور النقابة في الدفاع عن الحقوق العلمية والمهنية لأعضائها، بما يخدم في النهاية مصلحة المنظومة الصحية المصرية ويدعم الكوادر الوطنية.









