البنك المركزي يراهن على قيادات المستقبل لتعزيز القطاع المصرفي
بحضور حسن عبد الله.. البنك المركزي يحتفي بـ 93 قائدًا مصرفيًا جديدًا ويؤكد على استراتيجيته لتطوير الكوادر البشرية

في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها البنك المركزي المصري لتنمية الكوادر البشرية، شهد المحافظ حسن عبد الله، حفل تخريج أربع دفعات جديدة من برنامج «قيادات المستقبل». يأتي هذا الحدث ليؤكد على استمرارية نهج الدولة في بناء صف ثانٍ من القيادات المصرفية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل ودفع عجلة النمو في القطاع المصرفي.
لم يكن الحضور رفيع المستوى، الذي ضم إلى جانب المحافظ، نائبيه رامي أبو النجا وطارق الخولي، بالإضافة إلى قيادات المعهد المصرفي والقطاع، مجرد مشاركة بروتوكولية. بل كان بمثابة رسالة دعم واضحة بأن تطوير العنصر البشري يأتي على رأس أولويات صانع السياسة النقدية، إدراكًا بأن الكفاءات المؤهلة هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار المصرفي والنمو المستدام.
رؤية استراتيجية تتجاوز التدريب
وفي كلمته، رسم حسن عبد الله ملامح الرؤية الاستراتيجية للبنك المركزي، مؤكداً أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الركيزة التي يُبنى عليها مستقبل القطاع. وأشار إلى أن برنامج «قيادات المستقبل»، الذي يمتد تاريخه لثلاثة عقود، ليس مجرد دورة تدريبية، بل هو استثمار طويل الأمد في العقول التي ستقود دفة الاقتصاد المصري، وهو ما يعكس عمق النظرة المستقبلية للبنك.
ولم تقتصر الرؤية على تأهيل القيادات الحالية، بل امتدت لتشمل بناء أجيال جديدة من الأساس. ويأتي الإعلان عن إطلاق برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، كأول برنامج جامعي متخصص بالتعاون مع كليات التجارة، كخطوة استباقية تهدف إلى رفد السوق بكفاءات متخصصة منذ بداية مسارها المهني، مما يضمن استدامة التطور في القطاع.
منهج متطور لمواكبة التحديات العالمية
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز نصير، المدير التنفيذي للمعهد، أن البرنامج يخضع لتطوير مستمر لمواكبة المتغيرات العالمية. وأوضح أن المنهج يجمع بين العلوم المصرفية التقليدية وأحدث مستجدات التكنولوجيا المالية والمهارات القيادية، معززًا ذلك بزيارات ميدانية دولية لمؤسسات مالية عالمية بهدف نقل أفضل الخبرات والممارسات الدولية وتطبيقها في السوق المصري.
وشهد الحفل تخريج 93 قائدًا شابًا يمثلون الدفعات من 32 إلى 35، لينضموا إلى مئات الخريجين الذين يشغلون اليوم مناصب مؤثرة في البنوك المصرية. ويعكس هذا النجاح قدرة المعهد المصرفي المصري، الذي تأسس عام 1991 كذراع تدريبي للبنك المركزي، على بناء قاعدة صلبة من الكفاءات القادرة على قيادة التحول والتطوير في القطاع المالي والمصرفي.







