البنك الدولي يراهن على انتعاش اقتصادات الدول العربية في 2025

في شهادة ثقة تعكس تحسناً مرتقباً، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات معظم الدول العربية لعام 2025، راسماً صورة أكثر تفاؤلاً لمستقبل المنطقة. هذه النظرة الإيجابية، التي وردت في تقريره الأخير، تأتي كبارقة أمل وسط تحديات عالمية وإقليمية، وتشير إلى أن رياح التعافي بدأت تهب على المنطقة، وإن كانت بسرعات متفاوتة.
ليبيا تقود القاطرة.. والإمارات ومصر في قلب المشهد
تتصدر ليبيا المشهد بنسبة نمو استثنائية متوقعة تبلغ 13.3%، وهو رقم يعكس بشكل أساسي تعافي قطاع النفط من حالة عدم الاستقرار أكثر من كونه نمواً هيكلياً مستداماً. وتأتي جيبوتي في المرتبة الثانية بنسبة 6%، تليها الإمارات العربية المتحدة بـ4.8%، مما يؤكد قوة اقتصادها المتنوع وقدرته على جذب الاستثمارات. أما اقتصاد مصر، فقد نال دفعة قوية بتوقع نمو يصل إلى 4.5%، في إشارة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها.
رسائل ما بين السطور.. تباين في مسارات التعافي
التقرير لا يحمل أخباراً سارة للجميع بنفس القدر. فبينما أبقى البنك على توقعاته ثابتة للبحرين واليمن، لم تشمل المراجعات الإيجابية كلاً من لبنان والعراق، اللذين يواجهان تحديات هيكلية وسياسية عميقة تعرقل مسار التعافي. هذا التباين يسلط الضوء على حقيقة أن النمو في المنطقة ليس قصة واحدة، بل مجموعة من القصص التي تتشكل بفعل عوامل محلية وإقليمية فريدة.
مستقبل مرهون بالاستقرار والإصلاح
تحمل توقعات البنك الدولي في طياتها رسالة واضحة: الفرصة متاحة لتحقيق انتعاش اقتصادي حقيقي، لكنها مرهونة بالاستقرار السياسي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد المفرط على النفط. بالنسبة لدول مثل مصر والمغرب (4.4%)، فإن الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص سيكون هو المفتاح لترجمة هذه التوقعات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.






