الأخبار

البرلمان يناقش رسومًا جديدة للخارجية ودعمًا أوروبيًا للموازنة وتأمينًا لمحطة الضبعة النووية

جلسة تشريعية حاسمة.. كيف تسعى الحكومة لتمويل دبلوماسيتها وتأمين اقتصادها ومشروعاتها الكبرى؟

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

أجندة اقتصادية واستراتيجية مكثفة تنتظر مجلس النواب في جلسته العامة الأحد المقبل، حيث يناقش المجلس برئاسة المستشار حنفي جبالي حزمة من التشريعات والاتفاقيات الدولية التي تمس بشكل مباشر موارد الدولة المالية وأمن مشروعاتها القومية.

زيادة رسوم الخدمات القنصلية

يتصدر جدول الأعمال مشروع قانون حكومي يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 212 لسنة 1980، والمتعلق بفرض رسم لتطوير مباني وزارة الخارجية بالخارج. يقترح التعديل زيادة قيمة الرسم على التصديقات التي تجريها الوزارة بالداخل لتصل إلى خمسين جنيهًا كحد أقصى، وعلى التأشيرات والخدمات القنصلية بالخارج لتصل إلى ما لا يجاوز عشرين دولارًا أمريكيًا.

الهدف المعلن من هذه الزيادة هو توفير مصدر تمويل لتطوير وتحديث مقار البعثات الدبلوماسية والقنصليات المصرية حول العالم. تسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، وإيجاد آلية تمويل ذاتي تضمن استمرارية صيانة وتحديث الواجهة الدبلوماسية لمصر في الخارج.

اتفاقيات دولية على طاولة النواب

على صعيد آخر، ينظر مجلس النواب في اتفاقيتين دوليتين محوريتين، الأولى هي مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بشأن آلية “مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة”. تعكس هذه الاتفاقية مستوى متقدمًا من التعاون الاقتصادي يهدف إلى دعم الاستقرار المالي للدولة المصرية.

أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بالبروتوكول المعدل للاتفاقية المبرمة مع روسيا الاتحادية بشأن التعاون في بناء وتشغيل محطة طاقة نووية. يضيف التعديل الجديد “منظومة الحماية المادية” إلى نطاق أعمال المقاول العام الروسي، مما يعزز من معايير الأمان في هذا المشروع الاستراتيجي.

أبعاد اقتصادية وأمنية

لا يمكن قراءة هذه البنود المطروحة على البرلمان بمعزل عن بعضها البعض، فهي ترسم ملامح استراتيجية حكومية متكاملة. فزيادة رسوم الخدمات القنصلية ليست مجرد خطوة إدارية، بل هي آلية مبتكرة للتمويل الذاتي تهدف إلى تعزيز الحضور الدبلوماسي المصري في الخارج وتحديث مقاره دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، وهو توجه يتماشى مع سياسات ترشيد الإنفاق الحكومي.

في الوقت نفسه، تأتي اتفاقية الدعم الأوروبي لتعكس ثقة المؤسسات الدولية في مسار الاقتصاد المصري، وتوفر سيولة نقدية مباشرة لدعم الموازنة في توقيت دقيق. ويمثل تعديل بروتوكول محطة الطاقة النووية مع روسيا خطوة استباقية بالغة الأهمية، تؤكد على وضع معايير الأمان والحماية المادية كأولوية قصوى في أحد أضخم المشروعات القومية المصرية، بما يواكب أعلى المعايير العالمية في هذا المجال الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *