الأخبار

الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار.. دمار شامل في غزة وتآكل ممنهج في الضفة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

رسم وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد العامور، صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني، كاشفًا عن حجم دمار شبه كامل في قطاع غزة، وتآكل ممنهج للبنية التحتية والفرص في الضفة الغربية. تصريحات العامور، التي أدلى بها لقناة «القاهرة الإخبارية»، لا تقتصر على سرد الخسائر، بل تشير إلى تحديات وجودية تهدد مقومات الحياة والتنمية.

غزة.. دمار يتجاوز الإحصائيات

أوضح العامور أن حجم الدمار في قطاع غزة تجاوز نسبة 90%، وهي نسبة لا تقتصر على المباني السكنية، بل تمتد لتشمل كل شريان للحياة. لقد طال التدمير بشكل شبه كامل المرافق المرتبطة بالبنية التحتية، من شبكات الكهرباء والمياه إلى الطرق، بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية الحيوية كالزراعة والصناعة، مما يعني أن إعادة دوران عجلة الإنتاج تتطلب ما هو أبعد من مجرد إعادة الإعمار.

ولم يسلم القطاع المصرفي من هذا الدمار، حيث أكد وزير الاقتصاد الفلسطيني أن مباني العديد من البنوك والمؤسسات المالية قد دُمرت بالكامل. هذا التدمير الموجه لا يعطل فقط الخدمات المالية اليومية للمواطنين، بل يشل قدرة النظام المالي على تمويل أي عمليات إنقاذ أو إعادة بناء مستقبلية، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية ويعمق من حالة الشلل الاقتصادي.

الضفة الغربية.. شلل اقتصادي ممنهج

في الضفة الغربية، يبدو المشهد مختلفًا في الشكل ولكنه لا يقل خطورة في المضمون. وصف العامور الوضع بأنه يواجه تدهورًا حادًا بفعل التصعيد الإسرائيلي المستمر، والذي يتخذ أشكالًا متعددة. فالاقتحامات المتكررة للمحافظات، وهجمات المستوطنين المتصاعدة، تخلق بيئة طاردة للاستثمار وتعيق الحياة اليومية بشكل مباشر.

وأضاف العامور أن وجود أكثر من 1000 حاجز عسكري يقطع أوصال الضفة الغربية ليس مجرد إجراء أمني، بل هو أداة فعالة لتقويض الاقتصاد عبر عرقلة حركة المواطنين والبضائع. هذه الحواجز تحول دون وصول المنتجات للأسواق وتزيد من تكاليف النقل، مما يضعف القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني ويجعل فرص التنمية الاقتصادية شبه معدومة، مؤكدًا أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *