الاستدامة.. كلمة السر الجديدة لزيادة الصادرات المصرية
كيف تفتح المعايير البيئية أبواب الأسواق العالمية أمام الشركات المصرية؟

لم يعد الأمر مجرد رفاهية بيئية، بل أصبح ضرورة اقتصادية ملحة. في تصريحات لافتة، ربط رجل الأعمال أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة “السويدي إليكتريك”، بين تبني معايير الاستدامة وقدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، في معادلة تبدو اليوم أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
بوابة التصدير
يرى السويدي أن التزام الشركات المصرية بخفض الانبعاثات الكربونية لم يعد خيارًا، بل هو تذكرة العبور الرئيسية لزيادة صادراتها. ففي ظل تشريعات دولية متزايدة، خاصة في أوروبا، أصبحت المنتجات “صديقة البيئة” هي الأكثر قبولاً. ببساطة، من لا يلتزم قد يجد أبواب تلك الأسواق موصدة أمامه. وهو ما يفسر التحرك المتزايد من كبرى الشركات في مصر لمواكبة هذا التغير العالمي.
مبادرة محلية
لا تأتي هذه الرؤية من فراغ. يترأس السويدي جمعية “شابتر زيرو إيجيبت”، وهي مبادرة تهدف، بحسب قوله، إلى توعية مجتمع الأعمال بأهمية هذه المعايير وتزويدهم بالبيانات اللازمة. ويشير مراقبون إلى أن مثل هذه المبادرات التي يقودها القطاع الخاص تلعب دورًا محوريًا في سد الفجوة المعرفية، وتؤكد أن الالتزام البيئي هو “واجب وطني” قبل أن يكون ميزة تنافسية، وهو تعبير إنساني يعكس عمق القضية.
مناخ الاستثمار
على صعيد آخر، لم يخلُ حديث السويدي من لمسة تفاؤل حذرة بشأن مناخ الاستثمار في مصر. حيث عبر عن رؤية إيجابية للسنوات الخمس المقبلة في مختلف القطاعات. تأتي هذه النظرة في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحولات هيكلية، يرى محللون أنها قد تمهد الطريق لبيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية على حد سواء، إذا ما استمرت وتيرة الإصلاحات.
في المحصلة، يبدو أن الرسالة واضحة: الاستدامة لم تعد مجرد شعارات، بل تحولت إلى لغة الاقتصاد الجديدة. والشركات المصرية التي تتقن هذه اللغة ستكون الأقدر على تأمين مكانتها في خريطة التجارة العالمية، وربما هذا هو الرهان الأكبر للاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة.










