الأوقاف تطلق دوري الأئمة: منافسة علمية لضبط الخطاب الديني
بجوائز تتجاوز 400 ألف جنيه.. وزارة الأوقاف تنظم مسابقة "دوري الأئمة" لاختيار النخبة وتعزيز الوعي المجتمعي

في خطوة جديدة لتعزيز قدرات الأئمة ورفع كفاءتهم، أعلنت وزارة الأوقاف عن إطلاق مسابقة “دوري الأئمة النجباء” على مستوى الجمهورية. تأتي هذه المسابقة في سياق الجهود المستمرة لتجديد الخطاب الديني وتأهيل الدعاة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وتوحيد الرؤى الدعوية بما يتوافق مع استراتيجية الدولة.
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الوزارة لتنفيذ محاور خطتها الدعوية، والتي ترتكز على مواجهة التطرف الفكري بشقيه الديني واللاديني. ويهدف هذا التحرك إلى إعادة بناء الشخصية المصرية الوطنية على أسس تجمع بين الأصالة الدينية والمتطلبات الحضارية الحديثة، مما يعكس رغبة في تقديم خطاب ديني مستنير يتناسب مع الواقع.
تفاصيل المسابقة وآليات التنفيذ
تستهدف مسابقة الأئمة النجباء تعميق المعرفة العلمية لدى الأئمة وتحفيزهم على الإبداع في العلوم الشرعية والعربية. وتُلزم التعليمات كل إدارة أوقاف بتشكيل فريق مكون من عشرة من أكفأ أئمتها، للمشاركة في دوري علمي داخلي على مستوى كل مديرية، تحت إشراف لجنة علمية متخصصة يشكلها مدير المديرية لاختيار النماذج المتميزة.
تستمر التصفيات الأولية داخل المديريات لمدة شهر كامل، يتم بعدها رفع أسماء الفرق الفائزة إلى الوزارة. وبذلك، يتأهل أفضل فريق من كل مديرية، بإجمالي 270 إمامًا من 27 مديرية، للمشاركة في التصفية النهائية على مستوى الجمهورية، والتي ستشهد اختيار بطل دوري الأئمة لهذا العام.
جوائز مالية وحوافز للمتميزين
وقد رصدت وزارة الأوقاف جوائز مالية قيمة لتحفيز المشاركين، في خطوة تهدف إلى تقدير التميز العلمي وتشجيع التنافس الشريف. وتُقسم الجوائز بين الفرق الفائزة والمديريات التي تتبعها، على النحو التالي:
- جوائز الفرق:
- الفريق الأول (بطل الدوري): مكافأة قدرها 100 ألف جنيه.
- الفريق الثاني: مكافأة قدرها 70 ألف جنيه.
- الفريق الثالث: مكافأة قدرها 50 ألف جنيه.
- جوائز مديريات الأوقاف:
- المديرية التابع لها الفريق الأول: 100 ألف جنيه.
- المديرية التابع لها الفريق الثاني: 50 ألف جنيه.
- المديرية التابع لها الفريق الثالث: 25 ألف جنيه.
تؤكد هذه المسابقة على رؤية وزارة الأوقاف في تطوير الأداء الدعوي، وتحفيز الأئمة على البحث المستمر والاطلاع. ولا يقتصر الهدف على مجرد التنافس، بل يمتد ليشمل بناء وعي مجتمعي مستنير، قادر على تقدير قيمة الوطن وتعزيز مكانته بالعلم والعمل، بما يخدم استقرار المجتمع وتماسكه.









