يواجه برنامج الأمم المتحدة خطر “انهيار مالي وشيك” بسبب عدم سداد الدول الأعضاء للاشتراكات المقررة، وفق تحذير صادر عن الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريش. وأبلغ جوتيريش الدول الأعضاء أن الأزمة تتفاقم، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرض المنظمة لخطر نفاد السيولة بحلول يوليو المقبل.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة سيولة حادة تعاني منها المنظمة الدولية، تفاقمت بعدما خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم فيها، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة وامتنعت عن سداد مدفوعات إلزامية للميزانية العامة وتلك الخاصة بحفظ السلام.
في المقابل، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فكرة انتقال الأمم المتحدة من نيويورك، مؤكداً أن المنظمة لن تغادر الولايات المتحدة. وقال ترمب في مقابلة مع “بوليتيكو” الأحد، إن الأمم المتحدة “لديها إمكانات هائلة” ولن تغادر نيويورك.
ويرى ترمب أنه قادر على تسوية الأوضاع المالية للمنظمة بسرعة إذا تواصلت معه. وأضاف: “لو جاءوا إلى ترمب لجعلت الجميع يدفعون، تماماً كما جعلت الناتو يدفع”. وتابع: “كل ما علي فعله هو الاتصال بهذه الدول. إذا اتصل الأمين العام للأمم المتحدة برئيس الولايات المتحدة، فسأجري المكالمات المناسبة وستصل الشيكات خلال دقائق”.
وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة الأمم المتحدة، “خصوصاً بعد رئاستي”، على الرغم من انتقاداته السابقة للمنظمة الدولية. وأوضح: “عندما لا أكون موجوداً لتسوية الحروب، يمكن للأمم المتحدة أن تفعل ذلك. لديها إمكانات هائلة”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد كتب في رسالة مؤرخة في 28 يناير إلى السفراء، اطلعت عليها وكالة “رويترز”، أن “الأزمة تتفاقم، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب”. ودعا جوتيريش إلى أن “تفي كل الدول الأعضاء بالتزاماتها وتدفع بالكامل وفي الموعد المحدد أو تجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك”.
