شركة بريطانية تكشف عن طائرات اعتراضية مسيرة عالية السرعة لمواجهة تهديدات جوية متطورة
المنصتان الجديدتان "بيبي رابتور" و"رابتور إكس إل" تعتمدان على ذكاء اصطناعي للتعقب المستقل.
كشفت شركة London Defence R&D البريطانية، المتخصصة في الأبحاث والتطوير الدفاعي ومقرها لندن، عن نموذجين أوليين لطائرات اعتراضية مسيرة عالية السرعة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتعزيز محفظتها من أنظمة الدفاع الجوي المتخصصة، لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة التي تشهدها الحروب الحديثة.
وقدمت الشركة المنصتين الجديدتين تحت اسمي “بيبي رابتور” (Baby Raptor) و”رابتور إكس إل” (Raptor XL). صُممت الطائرات المسيرة لمهام الاستجابة السريعة والاشتباك الدقيق، خاصة في سيناريوهات قد تفشل فيها أنظمة الدفاع الجوي التقليدية أو تكون بطيئة الاستجابة، وفقًا لما نقله موقع Defense Blog.
تعتمد المنصتان على نظام تحكم ذاتي مخصص أطلقت عليه الشركة اسم “رابتور بايلوت إيه آي برو” (Raptor Pilot AI Pro). يوصف النظام بأنه طيار آلي متكامل من الجيل التالي، يجمع بين التحكم في الطيران بالوقت الفعلي ومعالجة الصور على متن الطائرة ضمن بنية حوسبة عالية الأداء.
يُمكّن هذا النظام الطائرات المسيرة من معالجة البيانات المرئية بدقة مع الحفاظ على استقرار الطيران بسرعات عالية. كما يدمج المدخلات البصرية مع وظائف الملاحة والتحكم، مما يتيح اكتشاف الأهداف وتثبيتها وتتبعها بشكل مستقل دون الحاجة لتوجيه خارجي، وهو ما يسمح بالعمل في بيئات الاتصال المحدود أو المعطل.
وأكد مؤسس الشركة، أيتكين جوكلو، أن نظام الطيار الآلي مُفعّل بالفعل على منصتي “بيبي رابتور” و”رابتور إكس إل” ويُستخدم خلال مهام عالية السرعة. لا يقتصر المشروع على تطوير هيكل الطائرة، بل يشمل هندسة العديد من الأنظمة الفرعية الحيوية داخلياً، مثل أنظمة الطيار الآلي ووحدات التحكم الإلكترونية في السرعة وتقنيات المحركات، وكلها قيد التطوير النشط حالياً.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية الطائرات المسيرة الاعتراضية كحلول منخفضة التكلفة ومرنة لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة، بما في ذلك الأنظمة الجوية غير المأهولة (UAVs) والذخائر الجوالة وغيرها من التهديدات الجوية الصغيرة. وعلى عكس صواريخ أرض-جو التقليدية، صُممت هذه الطائرات لتكون قابلة لإعادة الاستخدام، ويمكن نشرها بأعداد كبيرة لحماية البنية التحتية الحيوية والوحدات الأمامية والمناطق الحضرية. وأفادت الشركة أن الاختبارات ركزت على الأداء الذاتي، وثبات الطيران، ودقة التتبع أثناء عمليات الاعتراض، مع استمرار المزيد من الاختبارات والتحسينات.









