الإطار التنسيقي يتمسك بالمالكي لرئاسة الحكومة رغم تحذيرات أميركية
بغداد تشهد تصعيدًا سياسيًا حول ترشيح نوري المالكي وسط ضغوط دولية وتهديد بقطع المساعدات
بغداد – تمسك الإطار التنسيقي في العراق، السبت، بترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة مجدداً، في خطوة تأتي رغم تحذيرات أميركية واضحة من عواقب هذا الاختيار. لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء الماضي، بوقف المساعدات الأميركية للعراق حال عودة المالكي، محذراً من أن ذلك سيعيد البلاد إلى ما وصفه بمرحلة “الفقر والفوضى الشاملة”.
وشدد ترمب على أن الولايات المتحدة “لن تساعد العراق بعد الآن” إذا ما انتخب المالكي مجدداً. أضاف: “إذا لم نكن هناك للمساعدة، لن تكون العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”. يأتي هذا التحذير في ظل ذاكرة عراقية ودولية لمرحلة شهدت فيها البلاد تحديات أمنية وسياسية كبرى خلال ولايات سابقة، بما في ذلك صعود تنظيمات متطرفة واضطرابات واسعة.
عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري رقم 261 في مكتب المالكي ببغداد. ناقش المجتمعون آخر المستجدات السياسية، مؤكدين أهمية احترام الدستور في اختيار رئيس الوزراء القادم.
أفاد بيان صادر عن الدائرة الإعلامية للإطار بأن دعمهم للمالكي يستند إلى اعتبارات دستورية وسياسية. شددوا على حرصهم على الحوار والتشاور مع كافة الأطراف العراقية لتحقيق التوافق الوطني.
واعتبر الإطار أن اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن عراقي خالص، يتم وفق آليات العملية السياسية التي تراعى فيها المصلحة الوطنية، بعيداً عن أي إملاءات خارجية. أكد حرصه على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، خاصة مع القوى الدولية الفاعلة، من خلال علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ذكر الإطار التنسيقي أن “العراق بلد مؤسسات قادر على إدارة استحقاقاته السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي شعبه”.
من جانبه، أكد نوري المالكي، المرشح لتولي منصب رئيس وزراء العراق، أن اختيار الحكومات والقيادات العراقية شأن وطني يجب احترامه، تماماً كما تحترم بلاده خيارات الدول الأخرى. سبق للمالكي أن ندد الأسبوع الماضي بما وصفه بـ “التدخل الأميركي السافر” في الشؤون الداخلية للعراق، رافضاً أي انتهاك لسيادة البلاد.
وقال عامر الفائز، عضو الإطار التنسيقي، لـ”الشرق”، إن الاجتماع انتهى بالتمسّك بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء بعد نقاشات داخلية بين قوى الإطار. وكان الأمين العام للإطار التنسيقي عباس راضي وصف، في وقت سابق السبت، الاجتماع بأنه “كان من أفضل الاجتماعات وفيه مسؤولية عالية وجدية في المحافظة على وحدته وتماسكه واستمراره بادارة العملية السياسية”.
وفي تطور متصل، أشار عامر الفائز، في تصريح لـ”الشرق”، إلى احتمالية عدم انعقاد جلسة مجلس النواب المقررة الأحد لانتخاب رئيس الجمهورية. أرجع الفائز ذلك إلى عدم توصل القوى الكردية لاتفاق نهائي بشأن مرشح الرئاسة.
وقد قرر الإطار التنسيقي تشكيل لجنة ثلاثية، تضم كلاً من هادي العامري ومحسن المندلاوي وهمام حمودي، مهمتها لقاء القوى الكردية ومحاولة تقريب وجهات النظر لدفع ملف انتخاب رئيس الجمهورية نحو التوافق.








