الأسواق الناشئة تختتم العام بمكاسب قوية.. والذكاء الاصطناعي والفائدة يحددان مسار 2025

تفاؤل المستثمرين يدفع الأسهم والعملات نحو الارتفاع رغم ضعف التداول، وترقب لدور الذكاء الاصطناعي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

تتجه أسهم وعملات الأسواق الناشئة نحو إغلاق أسبوعي على ارتفاع، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين مع اقتراب نهاية العام، وذلك رغم ضعف أحجام التداول خلال فترة العطلات.

وسجل مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم الأسواق الناشئة صعوداً بنسبة 0.6% في التداولات الآسيوية، ليلامس بذلك أعلى مستوياته منذ الرابع عشر من نوفمبر الماضي.

وجاءت الأسواق التي تهيمن عليها التكنولوجيا في كوريا الجنوبية وتايوان في صدارة المكاسب الإقليمية، حيث ارتفعت أسهم شركة “سامسونج إلكترونيكس” إلى أعلى مستوى لها.

وخلال خمس جلسات، ارتفع المؤشر بنسبة 2.2%، ليصبح بذلك في طريقه لتحقيق أفضل مكاسبه الأسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من نوفمبر. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق في إندونيسيا وهونغ كونغ كانت مغلقة بمناسبة العطلة.

كما سجل مؤشر أداء عملات الدول النامية ارتفاعاً بنسبة 0.6% منذ الجمعة الماضية، متجهاً نحو تحقيق رابع مكاسب أسبوعية على التوالي، وهي الأكبر منذ شهر أغسطس.

وبينما تستعد أسهم الأسواق الناشئة لإنهاء عام 2025 على ارتفاع بعد تحقيق مكاسب بنسبة 30% حتى الآن، يرى مراقبو السوق أن التوقعات المستقبلية مرهونة باتجاهات الذكاء الاصطناعي ومسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهما عاملان لا يزالان يكتنفهما الغموض.

وفي هذا الصدد، أوضح شاروت شانانا، كبير الاستراتيجيين الاستثماريين في “ساكسو ماركتس” بسنغافورة، أن “قناعة المستثمرين بموضوع الذكاء الاصطناعي لا تزال متفاوتة، وهو المحرك الأكثر أهمية”. وأضاف شانانا أن “الارتفاع يمكن أن يستمر إذا بقي الدولار الأميركي ضعيفاً، لكن الاختبار الأكبر سيكون عند عودة السيولة في أوائل يناير المقبل”.

وقاد الوون الكوري عملات الأسواق الناشئة نحو الارتفاع يوم الجمعة، مستفيداً من ضعف الدولار الأميركي وتدفقات الاستثمار إلى الأسهم المحلية.

وصعد الوون إلى أقوى مستوياته منذ الرابع من نوفمبر، وذلك بعد تصريحات سابقة للسلطات هذا الأسبوع أشارت إلى أن الضعف المفرط للعملة غير مرغوب فيه، مؤكدة التزام الحكومة بالتحرك قريباً لمنع تراجع العملة في أسواق الصرف.

وفي سياق متصل، شهد اليوان الصيني استقراراً بعد أن حدد البنك المركزي سعره المرجعي اليومي عند مستوى جاء أقل من تقديرات السوق بهامش قياسي، في خطوة تعد أحدث إشارة على نية صانعي السياسات إبطاء وتيرة ارتفاع العملة.

وجاء هذا التحديد بعد أن اخترق اليوان في السوق الخارجية المستوى النفسي البالغ 7 مقابل الدولار يوم الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024.

Exit mobile version