ارتفاع قياسي للذهب عالميًا واستقرار محليًا

شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025 استقرارًا ملحوظًا في ختام تعاملات الصاغة المحلية بمصر، وذلك بعد أن سجلت ارتفاعات قوية منتصف اليوم. يأتي هذا التماسك المحلي بالتزامن مع قفزة تاريخية للمعدن الأصفر في الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر الأوقية مستوى غير مسبوق.
استقرت أسعار الذهب في السوق المصري عند مستوياتها المرتفعة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6354 جنيهًا في بداية التعاملات، ثم وصل إلى 6428 جنيهًا لاحقًا. أما الذهب عيار 21، فقد سجل 5560 جنيهًا للجرام بارتفاع قدره 65 جنيهًا، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 5625 جنيهًا، مما يعكس حركة أسعار الذهب المحلية المتأثرة بالمتغيرات العالمية.
تلك التغيرات الطفيفة تعكس ديناميكية السوق المحلي وتأثره بالتقلبات العالمية. ووفقًا لتصريحات شعبة الذهب والمجوهرات، فإن سعر جرام الذهب عيار 18 وصل إلى 4821 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 45000 جنيهًا، مع ملاحظة أن قيمة مصنعية الذهب تتراوح بين 100 و150 جنيهًا حسب كل تاجر.
الذهب العالمي: قفزة تاريخية وملاذ آمن
على الصعيد العالمي، حقق سعر الذهب بالدولار قفزة غير مسبوقة، متجاوزًا مستوى 4200 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخه. هذا الارتفاع الكبير جاء مدفوعًا بتزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما يقلل من جاذبية الدولار ويزيد من الطلب على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
كما لعبت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين دورًا محوريًا في دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. في ظل هذه الظروف الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4188.95 دولارًا للأوقية، وصعدت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر ديسمبر بنسبة 1% لتسجل 4205.20 دولارًا.
تحليل الخبراء: عوامل متعددة تدعم الصعود
يؤكد فؤاد رزاق زاده، المحلل في شركتي City Index وFOREX.com، أن الذهب يواصل موجة صعود قوية لا تظهر بوادر توقف. ويشير إلى أن تجدد التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين العظميين يمنح المستثمرين حافزًا إضافيًا للتحوط وتنويع محافظهم الاستثمارية بالذهب، مما يعزز مكانته كضمان ضد تقلبات السوق.
وأوضح زاده أن المعدن الأصفر قد ارتفع بنحو 58% منذ بداية العام، مدفوعًا بمجموعة من العوامل المتشابكة. تشمل هذه العوامل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وتوقعات خفض الفائدة التي تضعف الدولار، وعمليات الشراء المستمرة من قبل البنوك المركزية العالمية، بالإضافة إلى تراجع الاعتماد على الدولار وزيادة تدفقات صناديق المؤشرات الاستثمارية، مما يؤكد على استمرار جاذبية أسعار الذهب كاستثمار آمن.











