اختبارات مجانية لطلاب الإعدادية والثانوية لاكتشاف ميولهم وقدراتهم

كتب: أحمد عبدالجواد
أطلق صندوق تطوير التعليم، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، مبادرةً رائدةً تتمثل في اختبارات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني لخريجي المرحلتين الإعدادية والثانوية. تهدف هذه الاختبارات المجانية إلى مساعدة الطلاب على تحديد أفضل المسارات التعليمية التي تتناسب مع مهاراتهم وميولهم وقدراتهم، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات النجاح والاستقرار في التعليم الثانوي والجامعي وسوق العمل بعد التخرج. وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع المركز المصري للاختبارات، أحد مشروعات الصندوق.
أداة علمية لاكتشاف قدرات الطلاب
أكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن هذه الاختبارات تمثل أداة علمية فعالة لاكتشاف قدرات وميول الطلاب، وتوجيههم نحو المسارات الأنسب لهم قبل إعلان التنسيق. وأشارت إلى أن نتيجة الاختبار تُعد مرشداً للطالب وليست ملزمة، وتمنحه صورة أوضح عن مستقبله الأكاديمي والمهني.
تفاصيل الاختبارات
يتكون اختبار الإرشاد والتوجيه الأكاديمي والمهني لخريجي الثانوية العامة، والذي يُجرى قبل تنسيق الجامعات، من ثلاثة أقسام رئيسية: أساليب التفكير، والميول المهنية، والقدرات العقلية. ويهدف كل قسم إلى قياس جانب محدد من شخصية الطالب بما يساعد على تشكيل تصور دقيق للمسار الأنسب له.
يتضمن قسم أساليب التفكير 63 عبارة لتحديد أبرز أسلوب تفكير يتمتع به الطالب، وتستغرق الإجابة عنه 20 دقيقة. أما قسم الميول المهنية، فيتضمن 54 عبارة تكشف المهن الأكثر ارتباطًا بشخصية الطالب، ويستغرق أيضًا 20 دقيقة. فيما يتضمن قسم القدرات العقلية 80 سؤالاً متنوعاً لقياس 8 قدرات عقلية مختلفة، بهدف تحديد القدرة العقلية الأقوى لدى كل طالب، وتستغرق الإجابة عنه 60 دقيقة. وبذلك، يصبح إجمالي مدة الاختبار 100 دقيقة تُجرى مرة واحدة فقط لكل طالب.
نتائج الاختبار
أوضح د. محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات، أن نتيجة الاختبار تُرسل للطالب خلال 48 ساعة من أدائه، وتتضمن أربعة عناصر رئيسية:
- أبرز أسلوب تفكير لدى الطالب.
- الميل المهني الأكثر ارتباطًا بشخصيته.
- أعلى قدرتين عقليتين يتمتع بهما.
- ترشيح مسار أكاديمي ومهني أو أكثر وفقاً لتحليل النتائج.
وأكد سلامة أن تصميم الاختبار راعى المعايير الدولية لأدوات القياس التربوي والنفسي، وتم تطوير محتواه ليتناسب مع البيئة الثقافية والتعليمية في مصر، ويراعي الفروق الفردية بين الطلاب بهدف الوصول إلى توصيات دقيقة وفعالة.
وأكدت د. رشا سعد أن هذه المبادرة تعكس حرص الدولة المصرية على دعم الطلاب وتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة تتماشى مع قدراتهم وتطلعاتهم المستقبلية، مؤكدةً استمرار جهود الصندوق لدمج أدوات التقييم العلمي في دعم مسارات التعليم والعمل في مصر.









