إنجي حمادة أمام المحكمة الاقتصادية.. تفاصيل أولى جلسات محاكمتها بتهمة غسل الأموال والكسب غير المشروع

فصل جديد من فصول الأزمات القانونية التي تلاحق المذيعة المثيرة للجدل إنجي حمادة، فبعد أشهر من تداول قضيتها السابقة، تجد نفسها اليوم في مواجهة اتهامات أشد خطورة تتعلق بجرائم غسل الأموال والكسب غير المشروع، والتي ستنظرها واحدة من أهم الدوائر القضائية المتخصصة.
فقد أسدلت المحكمة الاقتصادية الستار على التكهنات، وحددت بشكل رسمي جلسة 23 ديسمبر المقبل كموعد لانطلاق أولى جلسات محاكمة المذيعة، في قضية من المتوقع أن تكشف عن الكثير من الأسرار والكواليس خلال الفترة القادمة.
تحقيقات موسعة وقرار بالإحالة
قرار تحديد موعد المحاكمة لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد فترة من التحقيقات المكثفة التي أجرتها نيابة الشؤون المالية وغسل الأموال. حيث أمرت الجهات المختصة في وقت سابق بضبط وإحضار إنجي حمادة للتحقيق معها في الاتهامات المنسوبة إليها، والتي تتمحور حول الاشتباه في قيامها بعمليات تهدف إلى إخفاء وتمويه مصادر أموال يُعتقد أنها مكتسبة بطرق غير مشروعة.
وتنظر جهات التحقيق في قضايا غسل الأموال إلى مصادر الدخل والثروة للمتهمين، ومقارنتها بأنشطتهم المعلنة، للوقوف على أي تضخم غير مبرر في الثروات قد يشير إلى وجود أنشطة إجرامية، وهو ما يمثل جوهر تهمة الكسب غير المشروع التي تواجهها حمادة أيضًا.
من الفيديوهات الخادشة إلى الجرائم المالية
المفارقة في مسار إنجي حمادة القانوني تكمن في التحول الكبير في طبيعة الاتهامات الموجهة إليها. فمنذ أشهر قليلة، كانت ساحات القضاء تنظر في قضية مختلفة تمامًا، حيث قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية بقبول استئنافها هي والتيك توكر المعروف بـ«كروان مشاكل» على حكم حبسهما سنة وغرامة 10 آلاف جنيه.
وكانت تلك القضية تتعلق بتهمة نشر فيديوهات اعتبرتها النيابة العامة خادشة للحياء العام. وفي تطور لافت، قضت المحكمة ببراءة إنجي حمادة من هذه التهمة، بينما أيدت حكم الحبس لمدة سنة بحق «كروان مشاكل»، ليغلق هذا الملف مؤقتًا بالنسبة لها، قبل أن يُفتح ملف آخر أكثر تعقيدًا وخطورة.
ما هي المحكمة الاقتصادية وما اختصاصاتها؟
تعتبر إحالة القضية إلى المحكمة الاقتصادية مؤشرًا على جدية الاتهامات، فهذه المحاكم تم إنشاؤها للنظر في نوعية معينة من الجرائم ذات الطبيعة المالية والاقتصادية المعقدة. وتختص بالنظر في جرائم مثل غسل الأموال، وتوظيف الأموال، والجرائم المتعلقة بالبنوك وأسواق المال، وغيرها من القضايا التي تتطلب خبرة قضائية متخصصة.
وتنظر الدوائر الجنائية بالمحاكم الاقتصادية في الجرائم المنصوص عليها في قوانين محددة، من بينها قانون مكافحة غسل الأموال، وهو ما يجعلها الجهة القضائية المنوط بها الفصل في قضية إنجي حمادة، لتحديد ما إذا كانت الأموال التي بحوزتها قد تم اكتسابها وغسلها عبر طرق غير قانونية أم لا.









