إصابة مبابي تربك حسابات ريال مدريد قبل الكلاسيكو

في ليلة كانت عنوانها التألق، تحولت الفرحة إلى قلق في العاصمة الإسبانية مدريد. النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي أضاء سماء باريس بهدف وتمريرة حاسمة، يسقط مجددًا في فخ الإصابة اللعينة، ليترك خلفه علامات استفهام كبيرة حول مستقبله القريب مع ريال مدريد في أهم منعطفات الموسم.
تفاصيل ليلة متناقضة
كان كل شيء يسير على ما يرام. منتخب فرنسا يحقق فوزًا مريحًا على أذربيجان بثلاثية نظيفة في تصفيات كأس العالم 2026، وكان مبابي نجم الشباك الأول. سجل هدفًا بديعًا وصنع آخر، ليؤكد من جديد قيمته الفنية الهائلة. لكن في الدقيقة 82، توقف الزمن للحظات، وسقط مبابي متألمًا، ممسكًا بكاحله الأيمن الذي طالما أرهقه.
القرار الفوري كان خروجه من الملعب، وسط نظرات قلقة من المدرب ديدييه ديشان الذي وُصف قراره بإشراكه أساسيًا بـ”المجازفة”. مجازفة قد يدفع ثمنها ريال مدريد غاليًا، خاصة وأن مواجهة الغريم التقليدي برشلونة في الكلاسيكو المرتقب باتت على الأبواب، وهي المباراة التي قد تحسم شكل المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
بيان رسمي يقطع الشك باليقين
لم يتأخر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في حسم الجدل. فجر السبت، صدر بيان رسمي يوضح تفاصيل إصابة مبابي. البيان أكد أن اللاعب تعرض لكدمة في كاحله الأيمن، وأنه بعد نقاش بينه وبين المدرب ديشان، تقرر عدم قدرته على المشاركة في المباراة المقبلة ضد أيسلندا.
وأضاف البيان بشكل قاطع: “كيليان مبابي بات مجددًا في تصرّف ناديه ولن يُستبدل في المنتخب”. هذه الجملة كانت بمثابة إعلان حالة طوارئ في مدريد، حيث سيعود اللاعب فورًا لبدء رحلة العلاج والسباق مع الزمن للحاق بالمواجهات الحاسمة التي تنتظر الفريق الملكي.
كواليس القرار الحاسم
كشفت تقارير صحفية فرنسية، نقلًا عن موقع RMC، أن القرار لم يكن سهلًا. فبعد عودة البعثة إلى مقر إقامتها في كليرفونتين، عقد ديشان اجتماعًا مطولًا مع الطاقم الطبي امتد حتى الساعات الأولى من صباح السبت، لإجراء “تقييم طبي شامل” لوضع اللاعب. هذا الاجتماع أعقبه حديث مباشر بين المدرب ونجمه الأول.
تصريحات ديشان بعد المباراة كانت تحمل في طياتها الكثير من القلق، حيث قال: “من الواضح أنه يتعرض لكدمات في نفس المكان. لقد فضّل الخروج لأن الألم كان شديدًا”. هذا التصريح يؤكد أن إصابة مبابي ليست مجرد كدمة عابرة، بل هي تجدد لآلام قديمة في منطقة حساسة، مما يضاعف من حجم المشكلة.











