إسرائيل تكافئ ترامب بجائزتها الكبرى بعد خسارته نوبل للسلام

في مفارقة لافتة، وبينما كانت الأضواء العالمية تتجه لتكريم رمز النضال الديمقراطي في فنزويلا، كانت إسرائيل تجهز جائزتها الأعرق لتقديمها للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في خطوة تعكس تقديرًا خاصًا لجهوده التي تصب في صالح أمنها القومي.
ففي الوقت الذي احتفت فيه الأوساط الدولية بفوز زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام، جاء الرد من تل أبيب بترشيح ترامب لنيل “جائزة إسرائيل”، التي توصف بأنها “نوبل العبرية”، تقديرًا لدوره في المنطقة.
نوبل للسلام.. تكريم لنضال امرأة
أعلنت لجنة نوبل فوز السياسية والمهندسة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة الأرفع عالميًا، تقديرًا “لعملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية”.
تعتبر ماتشادو، المولودة عام 1967، وجهًا بارزًا في المعارضة الفنزويلية، حيث أسست منظمة “سُوماته” لمراقبة الانتخابات، ولاحقًا حزب “فينتي فنزويلا”، وظلت على مدار سنوات صوتًا معارضًا قويًا لنظامي هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، مما كلفها الكثير على الصعيدين الشخصي والسياسي.
جائزة إسرائيلية لـ”صديق تل أبيب”
على الجانب الآخر من المشهد، قررت إسرائيل أن تكرم دونالد ترامب بطريقتها الخاصة. فقد أعلن روني دويك، وهو أحد الحائزين السابقين على “جائزة إسرائيل”، عن ترشيحه للرئيس الأمريكي السابق لنيل الجائزة عن فئة “الإنجاز مدى الحياة”، وهي جائزة مرموقة لا تُمنح عادة إلا لليهود.
يأتي هذا الترشيح، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، كعرفان بالجميل لترامب، الذي وصفه دويك بأنه أظهر “التزامًا راسخًا بأمن دولة إسرائيل والسلام في الشرق الأوسط”، أكثر من أي زعيم عالمي آخر في جيلنا.
لماذا ترامب؟.. أمن إسرائيل أولًا
لم يأتِ الترشيح من فراغ، فقد استند دويك في طلبه إلى قائمة من الأسباب التي تجعل دونالد ترامب، في نظره، جديرًا بهذا التكريم الإسرائيلي الرفيع. وتتضمن مبررات الترشيح ما يلي:
- اتفاقيات السلام التاريخية: الإشارة إلى دوره المباشر في إبرام اتفاقيات أبراهام التي طبعت العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
- دعم أمني مطلق: الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل “بنجاح” خلال فترة رئاسته.
- جهوده في حرب غزة: العمل الحالي على “تأمين عودة الرهائن وإنهاء الحرب في غزة بما يضمن أمن إسرائيل واستقرارها”.
واختتم دويك طلبه بالقول: “أعتقد اعتقادًا راسخًا أن على دولة إسرائيل أن تُعرب عن تقديرها العميق لهذا من خلال منح جائزة إسرائيل للإنجاز مدى الحياة للرئيس ترامب”، في لفتة تعكس عمق العلاقة التي تربط الإدارة الإسرائيلية بالرئيس الأمريكي السابق.









