اقتصاد

إدارة ترمب تعرض 3000 دولار وتكاليف سفر على المهاجرين غير النظاميين للمغادرة الطوعية

تفاصيل عرض إدارة الرئيس الأميركي لخفض تكاليف الترحيل وتسريع العمليات

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

hr2N45hWAv 1766429931

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عرض جديد للمهاجرين غير النظاميين، يتضمن مبلغ 3000 دولار وتغطية كاملة لتكاليف السفر، شريطة موافقتهم على مغادرة الولايات المتحدة طوعاً قبل نهاية العام. تأتي هذه الخطوة ضمن أحدث جهود الإدارة لتصعيد عمليات الترحيل الجماعي وخفض التكاليف التنفيذية.

وبموجب هذا العرض، ستقوم وزارة الأمن الداخلي بترتيب ودفع تكاليف سفر المهاجرين غير النظاميين الذين يختارون الترحيل الذاتي عبر تطبيق “سي بي بي هوم” (CBP Home). كما سيكونون مؤهلين للإعفاء من أي غرامات أو عقوبات مدنية مترتبة على عدم مغادرة الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت الوزارة. وتبلغ قيمة المنحة 3000 دولار، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف المبلغ الذي أعلنته الوزارة في مايو الماضي، والذي كان 1000 دولار.

يأتي الإعلان عن هذه السياسة في إطار حملة موسمية تهدف إلى تسريع وتيرة عمليات الترحيل. وقد نشرت الوزارة على حسابها الرسمي في منصة “X” تحذيراً موجهاً للأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، مفاده أنهم “ذاهبون إلى الوطن”.

الرحيل طوعاً أو الاعتقال

في بيان لها، صرحت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم قائلة: “يجب على الأجانب غير الشرعيين الاستفادة من هذه الهدية والترحيل الذاتي، لأنه إذا لم يفعلوا ذلك، فسوف نعثر عليهم، ونعتقلهم، ولن يعودوا أبداً”.

وأفادت نويم أن 1.9 مليون مهاجر غير موثق قاموا بالترحيل الذاتي منذ يناير 2025، واستخدم عشرات الآلاف منهم تطبيق “CBP Home”. ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل. يذكر أن التطبيق كان قد أُنشئ خلال إدارة بايدن لتمكين المهاجرين من جدولة مقابلات اللجوء، لكن فريق الرئيس دونالد ترمب أعاد تصميمه وغير هدفه.

ووصف المسؤولون البرنامج بأنه بديل أكثر كفاءة من عمليات الاعتقال والترحيل المكلفة. وحتى مع زيادة المدفوعات، تتوقع الحكومة توفير المال، حيث قدرت أن متوسط تكلفة اعتقال واحتجاز وترحيل مهاجر يبلغ نحو 17000 دولار للشخص الواحد.

ولم ترد وزارة الأمن الداخلي فوراً على طلب للتعليق بشأن كيفية تغير هذه المعادلة مع زيادة المنحة.

في المقابل، أعرب محامو الهجرة والنشطاء عن شكوكهم إزاء ادعاء إدارة ترمب بأن المهاجرين الذين يغادرون طوعاً قد يتمكنون من العودة بشكل قانوني. وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت سابقاً بأن العديد من الأشخاص الذين عاشوا في الولايات المتحدة دون وضع قانوني يواجهون حظراً تلقائياً قد يستمر لسنوات، ولا تُمنح الاستثناءات عادةً لهذه الحالات.

كم عدد المهاجرين المرحلين طوعاً من أميركا؟

تأتي زيادة المنحة في وقت لم تحقق فيه الاعتقالات والترحيلات غير الطوعية الهدف المبكر للإدارة البالغ مليون حالة. فمنذ توليها السلطة، رحّلت إدارة ترمب أكثر من 261 ألف شخص، وفقاً لبيانات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية.

وخلال الفترة نفسها، اعتقلت الوكالة أكثر من 285 ألف أجنبي متهمين بالبقاء في البلاد بشكل غير قانوني أو بأنهم قابلون للترحيل.

كما اتخذ المسؤولون خطوات لتضييق مسارات الهجرة القانونية، حيث أعلنوا أنهم سيعيدون مراجعة جميع حالات اللاجئين الذين أعيد توطينهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وسيجمّدون طلبات الحصول على البطاقة الخضراء، وسيعتبرون إدراج بلد ما في قائمة حظر السفر الواسعة التي وضعها الرئيس من بين “العوامل السلبية المهمة”.

إضافة إلى ذلك، وسّعت الإدارة نطاق حظر السفر، الذي كان يشمل في البداية مواطني 19 دولة، ليشمل القادمين من أكثر من 30 دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *