إبداع طلابي يضيء ‘معرض المشي’ بكلية التربية جامعة عين شمس في تجربة فريدة لإعداد المعلم
الفعالية السنوية بمشاركة 287 فريقًا طلابيًا تعزز مهارات المعلم المستقبلي وتطوير المناهج

شهدت كلية التربية بجامعة عين شمس إطلاق فعاليات تجربتها السنوية المبتكرة “Gallery Walk 1″، ضمن أنشطة مقرر “سيمنار 1” المخصص لطلاب المستوى الرابع في 39 برنامجًا أكاديميًا. وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص الكلية على الارتقاء ببرامج إعداد المعلم وتبني أساليب تعليمية حديثة ترتكز على التعلم النشط والتقويم الأصيل. وقد تحولت ساحة الكلية إلى معرض أكاديمي واسع، استعرضت فيه أكثر من 287 فرقة عمل طلابية تصوراتها المتكاملة لوحدات دراسية محددة، عاكسةً مستوى رفيعًا من الإبداع الأكاديمي والتطبيق العملي، ومجسدةً التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية في مسيرة إعداد المعلم.
يهدف مقرر “سيمنار 1″، الذي يُعد أحد أشكال التدريب الميداني، إلى صقل مهارات الطالب المعلم في تحليل وتقييم الوحدات الدراسية ضمن مناهج وزارة التربية والتعليم، من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي. ويتم ذلك عبر دراسة معمقة لأهداف هذه الوحدات ومدى تحقيقها، وتقييم دقة المحتوى العلمي، ورصد ترابطها مع المقررات السابقة، بالإضافة إلى ربطها بالتطبيقات الواقعية ومختلف المجالات العلمية الأخرى.
ولا يقتصر المقرر على ذلك، بل يشمل تدريب الطلاب على تحليل النصوص المدرسية وصياغتها بفعالية، وتعديل الأسئلة القائمة أو ابتكار أسئلة جديدة تضمن تحقيق مخرجات التعلم المرجوة. كما يتيح للطلاب فرصة تصميم وحدات دراسية مبتكرة، ملتزمين بمعايير بناء المناهج الحديثة، وبأسلوب رقمي يواكب التطورات ومتطلبات التحول الرقمي في العملية التعليمية.
توجت فعاليات المقرر بعرض الطلاب لمشروعاتهم، التي تجسدت في وحدات دراسية متكاملة، على هيئة بوسترات تعليمية ضمن “Gallery Walk”. وقد خضعت هذه المشروعات للمناقشة والتقييم من قبل فرق العمل الطلابية أولاً، ثم عُرضت على لجنة أكاديمية متخصصة. وقد ساهمت هذه العملية في تنمية مهارات أساسية لدى الطلاب، مثل التعلم الذاتي، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، وتبادل الخبرات، وذلك ضمن بيئة تعليمية تفاعلية تعكس التزام الكلية بالتعلم القائم على الأداء وتحقيق مخرجات التعلم بكفاءة عالية.
من جانبها، أكدت نتائج تقييم اللجان الأكاديمية حجم الجهد الاستثنائي والتنظيم الدقيق الذي بذله أساتذة المقرر. وأشادت اللجان بما أظهروه من التزام مهني عالٍ في مراحل تخطيط وتنفيذ ومتابعة الأنشطة، الأمر الذي أسهم بفاعلية في صقل مهارات الطلاب على الصعيد التربوي والأكاديمي والتكنولوجي، وحوّل المعرفة النظرية إلى ممارسات تعليمية تطبيقية عالية الجودة.









