فن

أنجلينا جولي من روما: أنظمة حماية المدنيين في غزة فشلت

النجمة العالمية تستغل حضورها السينمائي لتوجيه نقد حاد للقانون الدولي بشأن الأزمة الإنسانية في غزة ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

في موقف لافت، حوّلت النجمة العالمية أنجلينا جولي إطلالتها على السجادة الحمراء في مهرجان روما السينمائي إلى منبر سياسي، موجهةً نداءً عاجلاً لإعادة النظر في آليات القانون الدولي التي تعجز عن حماية المدنيين في غزة. تصريحاتها لم تكن مجرد تعليق عابر، بل عكست سنوات من العمل الميداني في قضايا اللاجئين.

خلال مشاركتها في المهرجان لمواكبة عرض فيلم «كوتور»، أكدت جولي أن ما يحدث في غزة يطرح “سؤالاً جوهرياً” حول كفاءة الأنظمة الدولية. وأشارت إلى أن المبادئ الأساسية لـحقوق الإنسان، مثل حماية المستشفيات ومنع استخدام الغذاء كسلاح، يتم انتهاكها دون أي تغيير ملموس على الأرض، وهو ما يستدعي التساؤل عن أسباب هذا العجز.

تأتي هذه التصريحات في سياق دورها المعروف كناشطة إنسانية بارزة، حيث زارت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين على مدى سنوات، وعاشت عن قرب معاناتهم من التهجير القسري لعقود. هذا التاريخ الطويل يمنح كلماتها ثقلاً يتجاوز بريق الشهرة، ويحولها إلى شهادة من شخصية مطلعة على عمق المعاناة الإنسانية والتعقيدات السياسية التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية.

عودة لافتة بعد غياب طويل

هذا الموقف الإنساني يتزامن مع عودة أنجلينا جولي القوية إلى الأضواء في المحافل السينمائية العالمية. فقبل ظهورها في روما، خطفت الأنظار في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي الدولي، بعد غياب استمر 14 عاماً، حيث حضرت العرض الخاص لفيلم «Eddington» بإطلالة ساحرة.

تألقت جولي في كان بفستان مكشوف الكتفين بلون الكشمير الفاتح، معتمدةً على مكياج ناعم أبرز ملامحها. وتُعد عودتها للمهرجان، الذي ظهرت فيه آخر مرة عام 2011، حدثاً مهماً في مسيرتها الفنية، لكنها استغلته أيضاً لتذكير العالم بأن صوتها لا يقتصر على السينما العالمية فقط.

يبرهن حضور أنجلينا جولي المزدوج، الفني والإنساني، على استراتيجية واعية لاستثمار منصتها العالمية. فبينما تحتفي بها عدسات الكاميرات في روما وكان، فإنها تضمن أن رسالتها حول غزة واللاجئين الفلسطينيين تصل إلى أوسع شريحة ممكنة، محولةً السجادة الحمراء إلى مساحة للتأثير والنقد السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *