رياضة

أزمة فينيسيوس تهز استقرار ريال مدريد

تداعيات غضب فينيسيوس جونيور في الكلاسيكو، وكيف أثر وصول مبابي على مستقبل النجم البرازيلي مع ريال مدريد.

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

لم تكن مجرد لحظة تبديل عادية، بل شرارة أشعلت أزمة داخل ريال مدريد. انفجار غضب النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في وجه مدربه تشابي ألونسو خلال الكلاسيكو، فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل اللاعب ومكانته داخل الفريق الملكي.

مشهد استبدال فينيسيوس جونيور في كلاسيكو الأحد أمام برشلونة تحول إلى قضية رأي عام داخل أسوار النادي. الكلمات التي التقطتها الكاميرات للاعب البرازيلي وهو يقول: “أنا؟ دائماً أنا؟ اللعنة! هذا كثير.. من الأفضل أن أرحل!”، أحدثت انقسامًا حادًا حول ضرورة معاقبته أو احتواء الموقف.

هذا التصرف لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كشف عن توتر كامن بدأ يطفو على السطح، ليطرح السؤال الأهم: هل يفقد فينيسيوس مكانته التي كانت توصف يومًا بـ”المقدسة” في تشكيلة ريال مدريد؟

وصول مبابي يغير المعادلة

الصحفي الإسباني بابلو بولو، من صحيفة “ماركا”، وصف الوضع بأنه “صداع حقيقي” لإدارة النادي. وفي تصريحاته لراديو “مونت كارلو”، أكد بولو أن “الجميع يتحدث عن أزمة فينيسيوس أكثر من الفوز على برشلونة”، مشيرًا إلى أن دور اللاعب لم يعد كما كان في السابق.

وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي غيّر ديناميكية الفريق بشكل جذري. فبعد أن كان فينيسيوس النجم الأول الموسم الماضي، أصبح الآن يُستبدل في معظم المباريات. هذا التحول في الأدوار لا يبدو أنه يلقى قبولًا داخل غرفة ملابس ريال مدريد، خاصة وأن بديله رودريغو لم يسجل أي هدف منذ ستة أشهر.

ويضيف التحليل عمقًا آخر، حيث يُعتقد أن اللاعبين أقرب إلى زميلهم البرازيلي من مدربهم الجديد، بينما يبدو جمهور ملعب “سانتياغو برنابيو” أكثر برودًا تجاهه مؤخرًا. الأرقام تدعم هذا التوجه، فلم يكمل فينيسيوس سوى ثلاث مباريات كاملة هذا الموسم، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في مكانته.

ملف التجديد ومطالب المساواة المالية

على الرغم من قناعة اللاعبين بأن الفريق أقوى بوجود فينيسيوس، يبدو أن اللاعب نفسه لم يتجاوز بعد صدمة خسارته سباق الكرة الذهبية 2024 لصالح رودري. هذه الحالة النفسية تضاف إلى تعقيدات ملف تجديد عقده الذي ينتهي في 2027، حيث توقفت المفاوضات حاليًا.

الكواليس تشير إلى أن وكيل أعمال اللاعب يحاول استغلال عرض سعودي ضخم للضغط على الإدارة من أجل الحصول على راتب يوازي ما يتقاضاه مبابي، والذي يتراوح بين 20 و25 مليون يورو سنويًا. لكن إدارة فلورنتينو بيريز ترفض فتح باب المساواة المالية بين النجمين، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف.

تصرف فينيسيوس الأخير في الكلاسيكو قد يكون بداية فصل جديد من التوتر، ويضع المدرب تشابي ألونسو أمام أول اختبار حقيقي لقدرته على إدارة فريق مدجج بالنجوم، في وقت تبدو فيه أزمة فينيسيوس مرشحة للتصاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *