الأخبار

أزمة تلاوة تهز أروقة المقارئ المصرية

نقابة القراء ترصد أخطاء لأحمد نعينع وتصعد الموقف ببيان رسمي.. وشيخ المقارئ يرفض التعليق

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة غير مسبوقة، تصاعدت الخلافات داخل مؤسسات قراء القرآن الكريم في مصر، بعد أن أصدرت النقابة العامة بياناً رسمياً يرصد خطأين في تلاوة للدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التأديبية ودوافع هذا الإعلان المفاجئ.

أوضح الشيخ محمد صالح حشاد، نقيب قراء القرآن الكريم، أن النقابة تلقت مقطع فيديو لتلاوة حديثة للدكتور نعينع، وبعد فحصه تبين وجود خطأين. وأكد حشاد أن النقابة قامت بنشر بيان تفصيلي بالأخطاء على صفحتها الرسمية، مرفقاً به مقطع الفيديو المعني، مشيراً إلى أنه سيتم دعوة مجلس الإدارة لاجتماع عاجل لاتخاذ القرار المناسب تجاه الواقعة.

تفاصيل الأخطاء المرصودة

بحسب بيان النقابة، وقعت الأخطاء خلال تلاوة من سورة غافر بمسجد المرسى أبو العباس. الخطأ الأول تمثل في تخطي الآية 66 بعد قراءة الآية 65، ثم العودة إليها لاحقاً. أما الخطأ الثاني فكان في قراءة جزء من الآية 67 بشكل غير صحيح، حيث استبدل عبارة “وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى” بعبارة “ولتبلغوا أشدكم”.

في المقابل، التزم الدكتور أحمد نعينع الصمت، رافضاً التعليق على بيان النقابة. وشدد نعينع في تصريحات مقتضبة على أنه يفضل عدم الخوض في الأمر “حفاظًا على سمعة قراء مصر“، مضيفاً أن “القرآن غالب وليس بمغلوب”، ومستشهداً بالحديث النبوي الشريف: “إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه”، في إشارة ضمنية إلى أن ما حدث لا يعدو كونه سهواً بشرياً.

أبعاد أعمق للأزمة

هذا الصدام العلني بين قمتين من قمم دولة التلاوة في مصر، نقيب القراء وشيخ عموم المقارئ، يكشف عن توترات كامنة قد تتجاوز مجرد الخطأ الفني في التلاوة. فمثل هذه الأمور كانت تُحل عادةً في جلسات مغلقة حفاظاً على هيبة المقرئين، لكن اللجوء إلى النشر الرسمي يوحي بوجود صراع على النفوذ أو رغبة في تأكيد سلطة النقابة على كبار القراء، خاصة في ظل التغيرات الإدارية الأخيرة التي تشهدها المؤسسات الدينية.

وتأتي هذه الواقعة بعد فترة وجيزة من قرار وزارة الأوقاف بإعادة تشكيل المجلس الأعلى لشئون المقارئ برئاسة الدكتور أسامة الأزهري، والذي يضم في عضويته الدكتور نعينع نفسه. هذا التزامن يطرح تساؤلات حول علاقة النقابة بالمجلس الجديد، وما إذا كانت هذه الخطوة التصعيدية تعبر عن خلافات مؤسسية أعمق حول إدارة شؤون قراء مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *