أزمة الإسماعيلي المالية: الدراويش يفتحون باب التبرعات لإنقاذ النادي
في خطوة غير مسبوقة، الإسماعيلي يفتح حسابًا بنكيًا لتبرعات الجماهير لإنقاذه من الديون وعقوبات فيفا

في خطوة تكشف عمق الأزمة التي يمر بها، أعلن النادي الإسماعيلي عن فتح حساب بنكي لتلقي تبرعات جماهيره، في محاولة لإنقاذ أحد أعرق أندية كرة القدم المصرية من دوامة الديون والعقوبات الدولية. يأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه الفريق من تدهور حاد في نتائجه بالدوري المصري الممتاز.
مبادرة لدرء خطر العقوبات
أوضح النادي، في بيان رسمي، أن الحساب البنكي يهدف بشكل أساسي إلى جمع أموال لحل القضايا الدولية المرفوعة ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ولضمان الشفافية، أكد الإسماعيلي أن الحساب سيخضع لإشراف كامل من الجهة الإدارية المختصة، في محاولة لطمأنة الجماهير على مصير أموالهم التي ستخصص لمواجهة عقوبات فيفا.
جذور الأزمة المتشعبة
لم تكن هذه الخطوة مفاجئة للمتابعين، فالإسماعيلي يعاني منذ سنوات من أزمات إدارية ومالية متلاحقة، أدت إلى تراكم ديون بملايين الجنيهات لصالح لاعبين ومدربين سابقين. هذه الديون تحولت إلى قضايا دولية نتج عنها عقوبات متكررة، أبرزها إيقاف القيد، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة النادي على تدعيم صفوفه والمنافسة في الدوري المصري.
تنعكس هذه الأزمات بوضوح على أداء الفريق الأول، الذي نجا من الهبوط في الموسم الماضي بعد إلغاء المسابقة، ويقبع حاليًا في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 7 نقاط فقط. ورغم تحقيقه فوزًا معنويًا مؤخرًا على حرس الحدود بنتيجة 3-1، وهو الثاني له فقط في 11 مباراة، إلا أن شبح الهبوط لا يزال يطارد “الدراويش” بقوة هذا الموسم.
صراع بقاء الأندية الشعبية
تمثل أزمة الإسماعيلي المالية نموذجًا صارخًا للتحديات التي تواجه الأندية الشعبية القليلة المتبقية في المسابقة المحلية. ففي ظل هيمنة أندية الشركات والمؤسسات ذات الملاءة المالية الضخمة، تجد أندية مثل الإسماعيلي نفسها في منافسة غير متكافئة، تعتمد فيها بشكل أساسي على دعم جماهيرها وعائدات البث المحدودة، وهو ما يفسر لجوء الإدارة لهذا الحل كطوق نجاة أخير.









