الأخبار

أحمد موسى يكشف كواليس خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة: كان يتحدث إلى الكراسي

في مشهدٍ بدا أقرب إلى مسرحية عبثية منه إلى خطاب سياسي على أهم منصة دولية، وقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يتحدث أمام مقاعد شبه خاوية. هذا المشهد الصادم كان محور تعليق ناري للإعلامي أحمد موسى، الذي فكك في برنامجه “على مسئوليتي” خطاب بنيامين نتنياهو، كاشفًا ما وراء الكلمات من نوايا عدائية ورسائل تحريضية.

نتنياهو معزولًا.. خطاب أمام مقاعد فارغة

لم يكن مشهد انسحاب الوفود المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء كلمة نتنياهو مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان رسالة سياسية مدوية. علّق أحمد موسى بأسلوبه المباشر قائلًا: “المشهد أثناء كلمته دلالة على أنه منبوذ، كان بيتكلم مع الكراسي”، واصفًا بدقة حالة العزلة الدولية التي يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث بدا وكأنه يلقي مونولوجًا حزينًا في فراغ.

هذه المقاعد الشاغرة لم تكن مجرد غياب دبلوماسي، بل كانت بمثابة حكم رمزي من المجتمع الدولي على سياسات الاحتلال. فبينما كان بنيامين نتنياهو يحاول تسويق روايته، كان العالم يدير له ظهره، في دلالة واضحة على رفض الخطاب الذي لم يعد يجد له آذانًا صاغية.

اعترافات خطيرة وتحريض مباشر

في تحليل عميق لمحتوى خطاب نتنياهو، أشار موسى إلى أن رئيس وزراء الاحتلال كشف عن وجهه الحقيقي دون مواربة. فقد اعترف، بحسب تحليل موسى، بأن ما يرتكبه في غزة هو “إبادة على الطريقة النازية عام 1945″، واصفًا جرائمه ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين دون أي تردد، وهو ما يمثل توثيقًا ذاتيًا لجرائمه.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل اعترافًا صريحًا بنيته تغيير النظام في إيران، وهو ما يُعد تدخلًا سافرًا في شؤون دول أخرى. كما لم يغفل موسى عن نقطة التحريض المباشر الذي مارسه نتنياهو ضد العالمين العربي والإسلامي، محاولًا جر الغرب إلى مواجهة مفتوحة خدمةً لأجندته التوسعية.

تفنيد “المغالطة اليهودية” ورفض لصق الإرهاب بالإسلام

توقف أحمد موسى عند محاولة نتنياهو تصوير أحداث 7 أكتوبر على أنها استهداف لليهود، واصفًا إياها بـ”المغالطة اليهودية”. وأوضح أن الصراع ليس دينيًا، وأن “محدش بيستهدف اليهود” كديانة، بل إن المقاومة تستهدف الاحتلال وممارساته القمعية. وشدد موسى على ضرورة الفصل بين الديانة اليهودية السمحاء وبين المشروع الصهيوني الاستعماري.

وفي السياق ذاته، رفض موسى بشكل قاطع محاولات نتنياهو المستميتة لإلصاق تهمة التطرف بالدين الإسلامي الحنيف. وأكد أن “المتطرف ليس إسلاميًا”، وأن الإرهاب ظاهرة لا دين لها ولا وطن، معتبرًا أن ربط نتنياهو بين الإسلام والمتطرفين هو جزء من حملة ممنهجة لتشويه صورة العرب والمسلمين.

مستقبل الدولة الفلسطينية.. خط أحمر

لعل النقطة الأكثر وضوحًا في خطاب نتنياهو كانت نيته المبيتة لعدم قيام الدولة الفلسطينية، وهو ما التقطه موسى بذكاء. فحديث نتنياهو كشف عن رفضه القاطع لحل الدولتين، الذي يمثل أساس الشرعية الدولية. وهنا جاء رد موسى حاسمًا وقاطعًا: “إسرائيل ليس من حقها أن تمنح أو تمنع إقامة دولة فلسطينية”، مؤكدًا أن الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة هو حق تاريخي وقانوني غير قابل للتصرف أو المساومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *