ليلى علوي و«شكوى»: حين تتحول الإشادة الفنية إلى رسالة وطنية
ليلى علوي تشيد بفيلم «شكوى» وتؤكد: مهرجان القاهرة عزتنا

في قلب فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لم تكن إشادة الفنانة ليلى علوي بفيلم «شكوى» مجرد رأي عابر. بدت كلماتها العفوية بمثابة شهادة فنية عميقة، كشفت عن تقدير حقيقي لعمل سينمائي لامس وتراً حساساً لديها، وربما لدى الكثيرين في كواليس المهرجان.
إعجاب لافت
وصفت ليلى علوي الفيلم بكلمات بسيطة لكنها تحمل دلالات كبيرة، قائلة إنه عمل «بسيط وصعب وحلو». هي معادلة فنية نادراً ما تجتمع، إذ يشير هذا الوصف إلى قدرة صناع الفيلم على تقديم قصة مؤثرة وعميقة بأدوات سينمائية غير متكلفة، وهو ما يُعد تحدياً حقيقياً في السينما الحديثة. إشادتها لم تقتصر على فكرة الفيلم، بل امتدت إلى الأداء التمثيلي والمخرج والسيناريست، معتبرة أنها «صدقت الشخصيات»، وهو أقصى ما يطمح إليه أي عمل فني.
دلالات الإشادة
بحسب متابعين، فإن شهادة فنانة بحجم ليلى علوي تمنح الفيلم دفعة معنوية كبيرة، وتضعه تحت الأضواء النقدية والجماهيرية. فالأمر يتجاوز مجرد الإعجاب، ليصل إلى مستوى التوصية الفنية من قامة سينمائية تعرف جيداً كيف تُصنع الأفلام التي تبقى في الذاكرة. يبدو أن «شكوى» نجح في تحقيق ما هو أكثر من مجرد عرض جيد، لقد أثار نقاشاً حقيقياً.
رسالة أعمق
لم تتوقف علوي عند حدود الفيلم، بل سرعان ما انتقلت بحديثها إلى سياق أوسع وأكثر أهمية، وهو مكانة مهرجان القاهرة السينمائي نفسه. حديثها عن المهرجان باعتباره «المهرجان العربي والأفريقي الوحيد الذي يحمل تصنيف Category A» لم يكن معلومة بقدر ما كان رسالة واضحة. رسالة تؤكد على قيمة هذا الحدث الثقافي لمصر، وعلى ضرورة التمسك به.
أهمية وطنية
عندما ذكرت جهود الفنان حسين فهمي ووزارة الثقافة وكل فنان للحفاظ على هذه المكانة «عشان خاطر مصر»، تحول حديثها من النقد الفني إلى نبرة وطنية خالصة. يرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس وعياً جماعياً لدى الفنانين المصريين بأهمية الحفاظ على الأصول الثقافية للبلاد في ظل منافسة إقليمية متزايدة. فالمهرجان هنا ليس مجرد احتفالية، بل هو أحد ركائز القوة الناعمة المصرية.
في النهاية، تحولت دقائق قليلة أمام الكاميرا إلى ما هو أبعد من مجرد لقاء صحفي. لقد كانت لحظة صادقة قدمت فيها ليلى علوي تقييماً فنياً لعمل سينمائي واعد، وفي الوقت نفسه، وجهت نداءً وطنياً للحفاظ على أحد أهم المنابر الثقافية في المنطقة، لتؤكد أن الفن والوطن يسيران دائماً جنباً إلى جنب.









