فن

فضل شاكر يغادر “عزلة المخيم”: القضاء العسكري اللبناني يمنح “ملك الإحساس” مفتاح الحرية المشروطة

القضاء اللبناني ينهي ملف ملاحقة فضل شاكر بقرار إخلاء سبيل مشروط بكفالات مالية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

أنهت المحكمة العسكرية اللبنانية برئاسة العميد وسيم فياض سنوات من الجدل القانوني حول وضع الفنان فضل شاكر بقرار يقضي بإخلاء سبيله في أربع قضايا أمنية لاحقت “ملك الإحساس” لسنوات طويلة، ممهدة الطريق لعودته إلى الحياة العامة بعد فترة طويلة من التواري.

تضمن القرار القضائي، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام لبنانية، دفع كفالات مالية باهظة بلغت 100 مليون ليرة عن كل ملف من الملفات الثلاثة الأولى، بينما حُددت كفالة رمزية بقيمة مليون ليرة لملف أحداث عبرا الشهيرة التي وقعت في عام 2013، مع استمرار دراسة هيئة المحكمة لإمكانية استئناف هذا الملف تحديداً لجهة الحق العام.

يأتي هذا التحول بعد عقد من الزمن قضاه شاكر متوارياً عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، إثر صدور أحكام غيابية سابقة ضده بالأشغال الشاقة لارتباطه بجماعة الشيخ أحمد الأسير في المواجهات المسلحة ضد الجيش اللبناني، وهي الأحكام التي سقطت قانوناً بضرورة إعادة المحاكمة فور تسليم نفسه أو المثول أمام القضاء.

ربط المكتب الإعلامي للفنان اللبناني هذا القرار المفاجئ بتدهور حاد في حالته الصحية، حيث كشفت تقارير محلية عن تعرضه لوعكة صحية طارئة يوم الثلاثاء الماضي حالت دون تمكنه من المثول أمام هيئة المحكمة في جلستها الأخيرة، مما دفع وكلاءه القانونيين لتقديم طلب إخلاء سبيل فوري.

عبّر فضل شاكر عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام عن امتنانه لما وصفه بـ “سطور جديدة في الحرية”، مطالباً جمهوره بتفهم حاجته لفترة نقاهة صحية وعائلية قبل العودة للنشاط الفني، مؤكداً أن عائلتي كانت السند الأول له خلال سنوات الأزمة.

رغم القيود القانونية والسياسية، واصل شاكر إصدار أعمال غنائية من داخل عزلته الاضطرارية، كان آخرها أغنية صحاك الشوق التي أخرجتها الأردنية فاطمة رشا شحادة، محاولاً الحفاظ على حضوره في منصة يوتيوب التي ظلت نافذته الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي طوال فترة ملاحقته.

مقالات ذات صلة