جامعة المنصورة تحتفي بالتميز المؤسسي وتكرم 16 كلية بشهادات الأيزو
المنصورة: طفرة نوعية في الجودة والتميز الحكومي وتكريم الكفاءات

احتفلت جامعة المنصورة، اليوم الاثنين 12 يناير 2026، بتكريم متميزيها في حفل “جوائز جامعة المنصورة للتميز المؤسسي” في دورته الثالثة لعام 2025. أقيمت الفعاليات بقاعة المؤتمرات الكبرى بمبنى الإدارة العامة، وشهدها الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة.
حضر الحفل لفيف من قيادات الجامعة، منهم الدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة ورئيس اللجنة العليا للجوائز الداخلية، والدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ سعد عبد الوهاب، أمين عام الجامعة. كما شارك في الفعاليات عمداء الكليات ووكلائهم، والأمناء المساعدون، والدكتور بيشوي القس سيدهم، مدير مركز التميز واستشراف المستقبل ورئيس فريق التميز بالجامعة، وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية. وشهد الحفل أيضاً حضور الدكتور محمد محسن، المدير التنفيذي للشركة VQT، والدكتورة ابتسام استشاري الجودة والاعتماد.
يأتي تنظيم هذا الحدث تأكيداً لالتزام جامعة المنصورة بترسيخ ثقافة التميز المؤسسي، وتكريم الكفاءات المتميزة من منتسبيها. وشهدت الفعاليات تسليم شهادات الجودة الدولية ISO 9001 لست عشرة كلية معتمدة، بالإضافة إلى مركز الدراسات والاستشارات الهندسية ومركز الخدمات الفنية والمعملية. كما حصل مركز التميز واستشراف المستقبل على شهادة ISO 21500.
وصف الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، هذا اليوم بأنه يمثل “طفرة غير مسبوقة لجامعة عريقة يزيد تاريخها على خمسين عاماً”. وأكد خاطر في كلمته أن ملف الجودة والتميز يعد من أبرز الملفات التي شهدت نجاحاً ملموساً بالجامعة، لا سيما منذ إطلاق النسخة الأولى للتميز الحكومي. وقدم رئيس الجامعة الشكر لفرق العمل المتميزة على دورها الفاعل في دعم منظومة التميز، كما وجه الشكر لإدارة جائزة مصر للتميز الحكومي، وفرق التقييم، والشركة المانحة لشهادات الأيزو.
وأشار الدكتور خاطر إلى أن الجامعة نفذت خطة شاملة على مدار ستة أشهر لتأهيل جميع كلياتها. وشدد على أن الجامعة لا تكتفي بالحصول على الشهادات، بل تواصل متابعة تطبيق الإجراءات بفعالية على مدار العام. وأكد أن كافة قطاعات التعليم والمستشفيات الجامعية تعمل “وفق منظومة واحدة من الحوكمة والشفافية وعدم التمييز في تقديم الخدمة”.
ولفت رئيس الجامعة إلى أن المنصورة تعد من الجامعات الرائدة في مجال التميز الحكومي، حيث حصدت العدد الأكبر من شهادات التميز. وأبرز حصول كلية الهندسة على المركز الأول بين 508 كليات على مستوى الجمهورية في جائزة مصر للتميز الحكومي لعام 2023. كما تم اختيار خمس كليات من جامعة المنصورة ضمن أفضل عشر كليات على مستوى مصر.
وأعلن الدكتور خاطر أن الجامعة تستعد لتصعيد خمس كليات هذا العام للمنافسة على جائزة مصر للتميز، وهي كليات الهندسة، والطب، والصيدلة، وطب الأسنان، والطب البيطري. وأضاف أن الجامعة “لا تنظر إلى اعتماد الأيزو بوصفه نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من الالتزام الصارم بمعايير الجودة”.
وشدد رئيس الجامعة على استمرار المتابعة الدورية للإجراءات المطبقة في الكليات والمستشفيات الجامعية، بهدف ضمان استدامة منظومة الحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص في تقديم الخدمات التعليمية والطبية. وأكد أن هذا الإنجاز يعكس التكاتف بين جميع قطاعات الجامعة، ويؤكد قدرتها على العمل بروح الفريق الواحد.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة، على أهمية استمرارية “فريق صنع النجاح”. وأشار إلى رموز الجامعة التي أسست لهذا النهج، ومنهم الدكتور منير عبد الرازق، والدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى، والدكتور هشام سلام.
وأوضح عبد العظيم أن الجامعة تتبنى “الحركة الأفقية” في تدريب وتأهيل أكبر عدد من الكوادر، لتمكينهم من المنافسة على الصعيدين الوطني والعربي. وشدد على أن العمل المؤسسي “لا يرتبط بشخص، فالكيان هو الذي يصنع الأفراد، والأفكار التي يصنعها الأفراد هي التي تبني الكيانات”.
وأشار إلى أن كل كلية بالجامعة تتمتع بمنظومة إدارية قوية وذات كفاءة عالية. وأكد على ضرورة أن تُمارس منظومة الأيزو بشكل فعلي، لا أن تقتصر على كونها مجرد شهادة. وشدد على أن “جائزة التميز تصنع أجيالاً قادرة على تحمل المسؤولية داخل كيان بهذا الحجم”.
وأضاف الدكتور عبد العظيم أن الإنجاز المحقق هو “ثمرة عمل جماعي مؤسسي لا يرتبط بالأشخاص، وإنما يستند إلى كيان قوي يصنع أفراده، ويُخرّج قيادات قادرة على المنافسة على المستويين الوطني والعربي”. وأوضح أن الجامعة تعتمد منظومة تدريب وتأهيل أفقية تهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في الجائزة الوطنية للتميز في دورتيها الرابعة والخامسة، مؤكداً أن جوائز التميز المؤسسي “تمثل مصنعاً حقيقياً لصناعة الأجيال وبناء مؤسسات قادرة على الاستدامة”.
وفي عرض تقديمي، كشف الدكتور بيشوي القس عن بدء فكرة تعميم شهادات الأيزو في 25 يونيو 2025، وذلك عقب حصول الجامعة على شهادة ISO 9001، وبتوجيه مباشر من رئيس الجامعة لتأهيل كافة الكليات.
وأوضح أنه تم تشكيل لجنة عليا للمشروع، وتعيين مدير له، بالإضافة إلى رئيس لفريق المراجعين بقيادة الدكتور وليد علي الطنطاوي. وشملت الجهود إعداد 85 مراجعاً داخلياً، والتنسيق مع عمداء ووكلاء الكليات لتشكيل فرق الأيزو الخاصة بكل كلية.
وأشار القس إلى تنفيذ حوالي 12 دورة تدريبية، بواقع 40 ساعة تدريبية، استفاد منها 494 متدرباً، بمشاركة 85 مراجعاً داخلياً، وبإجمالي 5100 ساعة عمل. وأعقب ذلك إجراء مراجعات داخلية ثم خارجية، لتتوج هذه الجهود بحصول جميع كليات الجامعة المشاركة على الاعتماد دفعة واحدة، في إنجاز وصفه بأنه غير مسبوق.
وأكد أن الشركة المانحة منحت الجامعة شهادة ISO 21500 لإدارة المشروعات لمركز التميز واستشراف المستقبل، تقديراً للجهود المؤسسية المتكاملة.
واستعرض الدكتور بيشوي القس أيضاً تطور منظومة التميز منذ أكتوبر 2024، والذي بدأ بإنشاء مركز التميز واستشراف المستقبل، واعتماد الأدلة الإرشادية لفئات الجوائز الست، واختيار مقيمين جدد.
وأوضح أن الدورة الثالثة لجوائز جامعة المنصورة للتميز شملت 6 جوائز. وتم تنفيذ 28 دورة تدريبية بإجمالي 147 ساعة تدريب، استفاد منها 800 من منتسبي الجامعة. كما قُدم 1300 ساعة دعم فني، وجرى تقييم الجوائز على مدار 31 يوماً بإجمالي 5868 ساعة تقييم.
واختتم الحفل بتبادل الدروع التذكارية مع الشركة المانحة لشهادات الأيزو، وتكريم قياداتها. كما جرى تكريم رؤساء فرق الأيزو بالكليات والإدارات المختلفة، وتسليم شهادات الجودة الدولية ISO 9001 لكليات الجامعة.
وشملت فعاليات التكريم فريق إدارة جوائز التميز، ومنسقي التميز بالكليات، ومقيمي التميز بالجامعة. وتم الإعلان عن الفائزين بجوائز التميز المؤسسي الداخلي ضمن فئات: أفضل موظف حكومي، وأفضل مدير إدارة، وأفضل مدير عام، والمبادرة الحكومية الابتكارية، وأفضل فريق عمل حكومي، والكليات الحكومية المتميزة.









